Arabes du Christ


" الهجرة المسيحية تحمل رسالة غير مباشرة للعالم بأن الإسلام لا يتقبل الآخر ولا يتعايش مع الآخر...مما ينعكس سلباً على الوجود الإسلامي في العالم، ولذلك فإن من مصلحة المسلمين، من أجل صورة الإسلام في العالم ان .... يحافظوا على الوجود المسيحي في العالم العربي وأن يحموه بجفون عيونهم، ...لأن ذلك هو حق من حقوقهم كمواطنين وكسابقين للمسلمين في هذه المنطقة." د. محمد السماك
L'emigration chretienne porte au monde un message indirecte :l'Islam ne tolere pas autrui et ne coexiste pas avec lui...ce qui se reflete negativement sur l'existence islamique dans le monde.Pour l'interet et l'image de l'Islam dans le monde, les musulmans doivent soigneusement proteger l'existence des chretiens dans le monde musulman.C'est leur droit ..(Dr.Md. Sammak)

mardi 15 juillet 2014

Irak : libération des religieuses et des jeunes enlevés à Mossoul

La prière des otages et des parlementaires

Anita Bourdin

ROME, 15 juillet 2014 (Zenit.org) - Les deux religieuses et les trois jeunes chaldéens – deux jeunes filles et un jeune homme – enlevés le 28 juin à Mossoul par des miliciens du prétendu « Etat islamique » - ont été libérés, annonce le Patriarcat chaldéen de Bagdad. Le patriarche a écrit une lettre aux parlementaires pour les inviter à prier pour la nation.

« Sœur Atur, Sœur Miskinta et les trois jeunes vont bien et leur remise en liberté représente pour tous un signe d'espérance », indique à l'agence vaticane Fides le Patriarche de Babylone des chaldéens, Louis Raphaël Ier Sako.

Les cinq anciens otages ont pu quitter Mossoul et ils ont rejoint en taxi la ville de Dohuk, au Kurdistan. Le patriarche ajoute qu'aucune rançon n'a été versée pour leur remise en liberté.


Le patriarche confie ces détails sur la prière des otages pendant leur détention: « Les religieuses et les jeunes étaient détenus dans une maison. La nourriture leur était assurée et ils n'ont pas été maltraités. Au cours de ces journées, ils ont beaucoup prié. Ils ont récité les laudes, les vêpres et de nombreux chapelets pour leur libération et la paix en Irak. Nous avons appris également que, dans les conversations avec ceux qui les avaient arrêtés, les religieuses répondaient avec sérénité et courage à toutes les questions posées, donnant raison de leur espérance ».

Les miliciens avaient mis à sac le foyer pour orphelins géré par les religieuses. Ils ont conservé la voiture à bord de laquelle voyageaient les religieuses quand elles ont été enlevées avec les jeunes.


L'offensive des insurgés sunnites a débuté le 9 juin dernier. Devant leur avancée, les religieuses et les jeunes avaient quitté Mossoul pour tenter de se réfugier à Dohuk.

Par ailleurs, le patriarche Sako, a adressé aux parlementaires irakiens une lettre dans laquelle il demande aux forces politiques de prendre conscience du fait que le pays sombre dans le chaos et que le temps presse.

Il dit unir son « humble voix de responsable chrétien » à celles des chefs religieux musulmans chiites et sunnites afin de demander « d'accélérer les élections des trois présidences et de sauver le pays des dangers de l'anarchie et de la désagrégation ».


Il propose aux membres du Parlement le texte d'une prière, brève et intense, à lire au début de leurs réunions: « Dieu, aide-nous afin que nous puissions dialoguer entre nous et nous comprendre les uns les autres de façon à éliminer les équivoques entre nous, loin de toute restriction et de tout sectarisme. Dieu, aide-nous à diffuser la paix et la tranquillité dans notre peuple, afin que l'Irak puisse sortir victorieux de tous ses problèmes. Amen ».

samedi 12 juillet 2014

Le patriarche syrien catholique : Conference de presse au cci sur la situation des chretiens en Irak ,

واقع المسيحيين اليوم في العراق | زينيت - العالم من روما
واقع المسيحيين اليوم في العراق

ندوة في المركز الكاثوليكي للإعلام 11 تموز 2014 مع مداخلة لبطريرك السريان الكاثوليك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان

جل الديب, (زينيت) فيوليت حنين مستريح | 112 زيارة\زيارات

عقدت قبل ظهر اليوم ندوة صحفية في المركز الكاثوليكي للإعلام، بدعوة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام  حول " واقع المسيحيين اليوم في العراق"، ترأس الندوة رئيس اساقفة بيروت واللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام المطران بولس مطر، وشارك فيها  بطريرك السريان الكاثوليك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان، النائب البطريركي للسريان الأرثوذكس في زحلة والبقاع المطران مار يوستينوس بولس سفر، ممثل مطرانية الكلدان الأب رافائيل طرابلسي، ومدير المركز الكاثوليكي للإعلام الخوري عبده أبو كسم، وحضور الأباتي حنا ياكو، والأباء مازن متوكا وفراس دردر وعدد كبير من العراقيين السريان الكاثوليك والأرثوذكس والكلدان في لبنان. رحب المطران مطر بالحضور وقال:"يسرنا أن نستقبل في هذا المركز  وأن نرحب باسم اللجنة الكاثوليكية للإعلام بصاحب الغبطة مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان وهو في بيته وهو الذي نسمعه صوتاً مدوياً في كل القارات وفي المحافل الدولية يصرخ ويقول "ما يجري في العراق وفي منطقة الشرق الأوسط بأسره يحدثنا اليوم عن وضع المسيحيين في العراق وربما في المنطقة كلها أيضاً، ونرحب بالمطران بولس سفر، وهو أيضاً معروفاً بمحتبه للكنيسة وللمسيحيين ولجميع الناس في منطقة الشرق يحدثنا عن المسيحيين في بلاد الرافدين، والأب رفائيل ممثلاً مطرانية الكلدان الكاثوليكي في لبنان."تابع "العراق بلد ابراهيم الخليل والديانات الابراهيمية هي ديانات منتظر منها أن تتعاون في سبيل الإنسان لا في الشرق بل في العالم كله، ونحن نضرع إلى الله ونصلي من أجل السلام بين أبناء هذه الديانات كلها خدمة للإنسانية بأسرها. وفي هذه الظروف التي نحياها في العراق وسوريا وفي كل منطقة من منطقة الشرق الأوسط  نسـأل هل ما يجري هو موافق لما يطلبه الله ويأمر به؟ هل الأديان تأمر بذلك وهي براء من كل ما هو مناف للحق وللأخلاق ولإحترام الآخر، المسيحيون في العراق وفي كل الشرق هم جزء لا يتجزأ من هذا الشرق من ماضيه من حاضره من مستقبله من مصيره، والحضارة الاسلامية والعربية نحن المسيحيين كنا وما نزال بناة لها مع إخواننا المسلمين من أجل خير الإنسان في المنطقة وخير الجميع. "أضاف: "ما يجري اليوم لا يتوافق مع هذا التاريخ ولا مع هذا التطلع يجب على الجميع أن يرفضوا كل أنواع التطرف حتى يلتقي الإنسان بالإنسان، نحن نعرف أن الاسلام يقول "إن الناس خلقهم الله ليتعارفوا ليتقابلوا ليتعاونوا" أين هو هذا التعارف عن بعض الذين يتصرفون تصرفات سلبية تجاه إخوانهم كائن من كان والمسيحية تدعو الجميع إلى الوحدة إلى أن يكونوا أبناء عائلة واحدة مع بولس الرسول نقول: "إن يسوع المسيح قد هدم العدواة بصليبه والبعيدين والقريبين جعل منهم كياناً واحداً إنساناً واحداً جديداً، نتمنى من صميم القلب أن تُهدم كل عداوة بروح الله وأن يتقرب الناس بعضهم من بعض، وأن يتعاونوا إلى ما  فيهم خيرهم ومستقبلهم الواحد المشترك، لا معنى للشرف بتجزئته إلى طوائف ومذاهب، لا معنى للحياة أن نكون كلّ منا بمعزل عن الآخر،  المعنى في أن نقيم معاً ونتعاون في السراء والضراء ونبني إنسانية جديدة متصالحة في ذلك نستنكر كل ما يجري من سلبيات لا تجاه المسيحيين فقط بل أيضاً تجاه المسلمين بعضهم لبعض نحن مع كل إيجابية مع كل تطور بناء من أجل مستقبل زاهر في هذا الشرق." ثم تحدت البطريرك يونان فقال:"شكراً لسيادة المطران مطر على كلماته الأخوية التي تعطينا فيما نحن نجتاز هذه المرحلة الدقيقة في الشرق الأوسط تعطينا نفحة سماوية من الرجاء رغم كل ما يعانيه شعبنا. كنا نفضل أن تكون لقاءاتنا في هذا المركز لقاءات فرج لقاءات رجاء لقاءات مشاريع للمحبة والسلام ولكن للأسف هذا اللقاء هو للتكلم عن أوضاعنا واقعنا المسيحي المرير الذي يعيشه اخوة وأخوات لنا إن كان في بلاد الرافدين أو في سوريا ولكنا نعلم ما هذه الآلام التي يحتملونها والأسباب التي جعلتهم يهجرون وينزحون عن بلادهم إلى لبنان الذي هو وكان وما زال وسييبقى ملجأً لكل مضطهد ولكل مهجر."تابع: "واقعنا في شمال العراق واقع أليم جداً،  فقد كنت هناك  منذ اسبوعين زرت زيارة خاطفة شمال العراق بعدما شهدنا النزوح القسري لآلاف العائلات سيما بعد نزوح المسيحيين من الموصل ونزوح المسيحيين من مدينة قره قوش السريانية حيث كان هناك ويبقى التجمع المسيحي الأكبر (أكثر من 40 ألف نسمة من المسيحيين هجروا بظرف ساعات وذلك على إثر التهديدات والقصف التي نالته تلك البلدة الآمنة والتي كانت لسنوات ولأشهر خلت ملجأ للكثير من المهجرين والنازحين كانت تعتبر البلدة الآمنة ولكن الظروف التي نعرفها هجرتهم، التقيت المهجرين في مراكز نزوحهم حيث استقبلتهم الكنيسة أبرشية أربيل الكلدانية برعاية رئيس أساقفتها المطران بشار ورده وكهنته والجمعيات الخيرية وكنت في كل لقاء أشجع النازحين أن يعودوا إلى بلدتهم أقله اولئك الذين يستطيعون تاركين الأطفال والنساء والشيوخ  اما الذين يستطعيون من رجال وشباب عليهم أن يعودوا وأن يلتصقوا من جديد بأرضهم ويدافعوا عن بلدتهم ونشكر الله كانت تلك العودة إذ  في اليوم التالي وهو يوم الأحد 29 حزيران عيد القديسين بطرس وبولس عندما احتفلنا بالذبيحة الإلهية في كنيسة السيدة الطاهرة في قره قوش من أكبر كنائس الشرق الأوسط كانت الكنيسة والحمدلله مليء بكليتها أكثر من ألفين ومئات من الأشخاص كانوا موجودين في الكنيسة عادوا وكلهم أمل ورجاء رغم أنهم كانوا يعلمون أنهم سيلاقون صعوبات عدة ليست أقلها الحرمان من الكهرباء والماء بسبب هجمة المسلحين على الموصل ومحافظة نينوى قطعت الكهرباء كما الماء عن تلك البلدات في سهل نينوى. وهذا الواقع المرير هو حال حلب تلك المدينة المعروفة يحتاجون إلى الماء والكهرباء."أضاف: "هذا واقعنا ونحن طبعاً نكرّر الدعاء إلى الربّ إله السلام أن يحل أمنه وسلامه في تلك المنطقة من الشرق الأوسط بلاد ابراهيم الخليل بلاد الكنيسة الأولى في القرون الأولى حيث شعت المسيحية ليس فقط في بلاد الرافدين وبلاد فارس شرقاً إلى الباكستان حتى إلى الهند إلى اليوم نعرف أن السريان حاضرون في ولاية جنوب غرب الهند (كيرلا) بشكل ملحوظ وكبير قبل أن يتوجه إليها الأوربيون وينقلوا البشارة هناك. هذا هو واقعنا المرير ولكن اليوم باسم جميع اخوتي أصحاب الغبطة البطاركة  والأساقفة الإكليروس وكل الجمعيات والمنظمات التي تعنى بالإنسان لدينا كلمة معاتبة نحو الذين يمثلون الأغلبية في هذه المنطقة بلاد الشرق الاوسط من اخوتنا المسلمين سنة كانوا أم شيعة لأننا نحتاج إليهم كي يرفعوا الصوت عالياً وينددوا بما حدث ويحدث من تهجير من ابتزاز من تقتيل وخطف للمسيحيين في بلداننا بلدان الشرق الأدنى سوريا والعراق خاصة، هذا الموقف نحتاج إليه ليس فقط مجرد شعارات وتطمين ولكن بإفعال ووقفات حقيقية يجتمعون لكي ما ليس فقط يستنكرون ما ترتكبه عصابات الإجرام باسم الدين ولكن لكي ما ينبهوا جميع المؤمنين في جماعاتهم بأن المسيحيين هم من أصل من هذه الأرض ارض الشرق وكانوا يعيشون فيها منذ آلاف السنين وهم رسل حضارة وسلام وبناء ليس هم دعاة للحرب ولا لهم أطماع في السلطة أو يعادون أحداً"".أضاف "هذا من جهة ومن جهة ثانية موقفي اليوم مثل ما تفضتلم سيدنا أتهم الذين يسمحون ويشجعون على هذه الأفعال أفعال الشر والتهجير المكونات الصغيرة من الشرق الأوسط لا أعني فقط المسيحيين ولكن كل المكونات الأخرى تسمى أقليات وهذا ليس عار علينا أن نسمى أقليات لأننا بالعدد أقل ولكننا من أساس نسيج البقعة من الأرض لذلك تلك القوى الدولية للأسف شمالاً وغرباً لم تهتم بالوجود الحضاري للمكونات المسيحية لا بل شجّعت على تهجيرها على ابتزازها على تخويفها لكي ما تفرغ المنطقة منهم، والبرهان على ذلك ما نلقاه من مشاهد مؤلمة للنازحين إن كان من العراق سابقاً وحاضراً وإن كان من سوريا منذ 3 سنوات يأتون إلى لبنان لكي ينشدوا الحرية والكرامة بين اللبنانيين من مختلف الديانات والمذاهب، نحن نتألم جداً لأن هذا البلد الصغير المضياف لا لم يعد يستطيع تحمل هذه الأعداد الكبيرة من النازحين، لذلك نتهم تلك القوى الدولية التي اليوم تأتينا بما نسميه وعود الإهتمام بالحاجات الإنسانية للنازحين في الوقت الذي كنا نرجو ونأمل وندعو جميع المسؤولين والذين لهم كلمة على الساحة الدوليّة أن يمنعوا هذه النتائج الوخيمة من نزوح وتهجير وكان باستطاعتهم أن يحلوا  نوعاً ما المشاكل التي تحدث في بلادنا وهي مشاكل معقدة طبيعياً إن كان من الناحية الدينية أو المذهبية أو العرقية كانوا أيستطيعون ن يستعملوا كل إمكانياتهم كي يمنعوا هذه الصراعات في هذا المستوى المخيف، نحن علينا أن نستمر ونصرخ كما كان يوحنا المعمدان يصرخ، علينا أن لا نشعر بالفشل، علينا أن ننقل هذه الصرخة إلى جميع المحافل الدولية تلك التي لها تأثير على الساحة الدولية ونقول لهم أن "المسيحيين لهم الحق أن يعيشوا في أرضهم أرض أجدادهم بحرية وكرامة وعلى هذه القوى أن تسعى لكي ما تفرض شرعة حقوق الإنسان وفيها الحرية الدينية وحرية الضمير وايضاً الفصل بين الدين والدولة أي أن يعيش الإنسان بحريته". 

كلمة المطران بولس سفر جاء فيها:

"يتعرض مسيحيو العراق اليوم إلى أزمة كبيرة تُعتبر الضربة القاضية لهذا الحضور المسيحي العراقي التي ابتدأت مأساته منذ الحرب العراقية الإيرانية ومن ثم حرب الكويت ومن بعدها سقوط صدام واكتملت الكارثة باعلان المجموعات المسلحة قيام دولة الخلافة التي مركزها الموصل، وقد تشرّد ما كان قد بقي وصمد من المسيحيين في مدينة الموصل ومحيطها، بعد دخول ما يسمى الدولية الاسلامية في العراق والشام إلى الموصل وتوجهوا إلى سهل نينوى وإلى مناطق إقليم كردستان، بعض الفقراء منهم اضطر للعودة إلى الموصل والخضوع لشروط الحكام الجدد القاسية، البعض الآخر قرر صرف ما بقي معه من الأموال لترك العراق والتوجه إلى تركيا خاصة والتسجيل لدى الأمم المتحدة كلاجئين وطلب السفر والهجرة إلى الخارج. "

تابع "يبدو أن الأمل يضعف أمام من تبقّى من المسيحيين في العراق، فبعد سنة 2003 انخفض عدد المسيحيين إلى أقل من الثلث وإذا بقيت الحال كذلك سيتحول الوجود المسيحي في العراق إلى حالة من الماضي. أما الكنائس فنُزعت صلبانها وارتفعت عليها الأعلام السوداء."

أضاف: "لا يُعفى من تحمّل المسؤولية دول إقليمية أو دول كبرى ساهمت في هذا التهجير وهي اليوم مدعوة خاصة الدول الكبرى وكذلك جمعية الأمم المتحدة إلى تحمّل مسؤولياتها بالحفاظ على ما تبقّى من الحضور المسيحي العراقي وكذلك أبناء العراق من السّنّة والشيعة والأكراد لأن فقدان هذا المكون الأساسي والهام والحضاري من العراق سيترك آثاراً سلبية لن تُمحى عبر التاريخ على كل المكونات الأخرى."

وختم بالقول: "إننا نعلن من هنا وقوفنا إلى جانب أهلنا في العراق من كل الجوانب الروحية والاجتماعية والمادية، آملاً أن تنتهي هذه الفوضى ويعود ما تبقّى من أهلنا في العراق إلى بيوتهم وكنائسهم وأعمالهم."

ثم كانت  مداخلة الأب رافائيل طرابلسي جاء فيها:

"إنَّ ما يحدثُ اليوم في العراق الجريح منذُ ابتداءِ الحرب فيه، يُدمي الأفئدة التي تبصرهُ مرسحاً لويلاتٍ شتّى يتعرّضُ لها أبناءُ ذاك الوطنِ المضيافِ على تعدُّد طوائفهم وانتماءاتهم. ممّا لا شكّ فيه أنّ محاولاتِ الزعزعة والتوتير الأمني من قِبل المتطرّفين، تقابلها أيضاً جهودٌ دوليّةٌ ومساعٍ محليّة تهدف كلُّها الى ترسيخ الأمن والاستقرار. لكنّ أخطر النزاعات قاطبةً هي التي تُبعدُ المسافات ما بين أهل العراقِ وتُثير البغضاء والتقاتل فيما بينهم، ممّا يهدّد جِديّاً تغييبَ شرائحَ أساسيّةٍ في المجتمع ولا سيّما المسيحي، عن المشاركةِ الفعّالةِ في بناء الوطن. "

تابع: "في هذا السياق تأتي كلّ المواقف والمساعي الصادرة عن الدولة العراقية والتي تتلاقى مع مشاعر معظم المواطنين، لتأكّد مجدّداً على الرغبة في بقاء العراق كما كان، أرضَ تلاقي الأديان والحضارات في تنوّعٍ ثقافيٍ فريدٍ. لا غروَ أنَّ هناك حرصاً أكيداً نابعاً من الممسكين بزمام الدولة العراقية والمنظمات الدوليّة، على بقاء المواطنين المسيحيين في أرض الرافدَين، لكنَّ هذه التصريحاتِ المبنيّةَ على قناعاتٍ عميقةٍ يقابلها على الأرض واقعٌ  مريرٌ لا يتماشى مع ما ترغبُ فيه قلوب ذوي النوايا الحسنة. لقد بات معلوماً لدى القاصي والداني أنَّ الأقليّة المسيحيّة في العراق تعاني من وضعٍ صعبٍ ودقيقٍ للغاية لأنّها مستهدفةٌ من قبل مجموعات متطرّفةٍ لا طائل لها، ومن قبل عصاباتٍ مسلّحةٍ لا تعرف للحوار سبيلاً. ومع كونها الحلقةَ الأضعفَ، تعاني العائلاتُ المسيحيّة من وطأةِ نير المحنة وتتحمّل برجاءٍ وشيءٍ من العزم خسائرَ بشريّةً أسوةً بباقي المواطنين العراقيين."

أضاف :ومنذ أيامٍ قلائل، وفي ظلّ استمرار الوضع المتأزّم في العراق والمنطقة، ناشد آباءُ السينودس الكلداني الملتئم في العراق من 24 الى 28 حزيران 2014، جميعَ المسؤولين العراقيين، عساهم يعتمدون لغة الحوار للإسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية تضمُّ كل المكوّنات الشعبيّة وتحققُ الاستقرار والعدالة وتتمكن من توفير الخدمات، كما ناشد الآباءُ منظمةَ الأمم المتحدة والقوى المؤثرة للوقوف مع العراق في هذه الظروف الصعبة بغية إيجاد حلّ ٍ سياسي مُرضٍ. وقام البطريرك لويس روفائيل ساكو يرافقه أصحاب السيادة بزيارةٍ الى قُرى قره قوش وكرمليس وتلكيف والقوش للاطلاع على أوضاع المهجّرين مسلمين ومسيحيّن وقدّموا لهم مساعداتٍ ضروريةً واكّدوا لهم أن الرجاء بمستقبلٍ أفضل ما زال وطيداً بالرغم من كل ما يجري، ونحن نتطلّع إليه بإيمانٍ وصبرٍ ينحدران من إله الرحمة والمحبة للبشر." وفي الثاني من شهر تموز الجاري، وجّه البطريرك ساكو نداءً هو بمثابة صرخة ألمٍ من شأنها أن تهزّ الضمائر وتحرّك قلوب ذوي النوايا الحسنة لا سيّما الذين يشكّلون منهم مراكز قرارٍ وقوّةٍ، لقد بيّن غبطتُه كم بات وضعُ العراق الأمنيّ مهتزّاً ومضطرباً، في ظلّ سيطرة منظمة  "داعش " على الموصل ومحيطها. ولئن كان الأكراد مُمسكين بزمام الأمور في "كركوك"، إلاّ أنَّ النظام في "بغداد" لا يتمكّن من مراقبة المُدن السنيّة الأساسية ونظامُ الحكم المركزي لم يتشكّل بعدُ حتى الآن."

وختم مداخلته بما انتهى إليه غبطة البطريرك ساكو في ندائه المذكور حين قال:" نحن نعيش اليوم سرَّ المسيح النائم في وسط السفينة التي تتقاذفُها الرياح العاتية (مرقس 4: 35-41)... إلاّ اننا لا نيأس وها نحن مدعوون الى إيقاذِ يسوعَ عساه يقوّي إيماننا لنتابع الإبحار بهدوء... لا اعرف كم نستطيع الاتكال على السياسيين الذين لا يهتمّون بسوى مصالحهم الشخصيّة ولا سيّما بالنفط(...) نشكرُ ذوي النوايا الحسنة والمؤمنين الذين يذكروننا في صلواتهم وجميع القريبين منّا في هذه الأوقات الحساسة".       

ثم كانت كلمة الخوري عبده أبو كسم:

"التقينا اليوم لنلقي الضوء على أوضاع إخوتنا العراقيين المسيحيين، الذين يواجهون مصيرهم بمفردهم متّكلين على رحمة الله، حاملين صليب التهجير ومن ثم الهجرة إلى بلاد الله الواسعة، فتاريخهم يعود إلى القرن الأول الميلادي إذ كان العراق موطناً لمختلف الكنائس الشرقية الكاثوليكيّة منها والأورثوذكسية ووجود هذه الكنائس كان علامةً على التنّوع العرقي والديني في العراق. وما تفريغ هذا الوطن من المسيحيين إلاّ ضرباً لهذا التّنوع."

وتساءل: "ما هو الموقف الذي اتخذته الكنيسة لمواجهة ما يحصل للمسيحيين هناك؟ هل نكتفي بمواقف الإستنكار والتنديد بما يحصل، ودعوة الناس إلى التّمسك بارضهم وعدم الهجرة؟ وما هو المطلوب منا ككنسية؟"

أجاب "المطلوب هو أن نقف فعلياً إلى جانب أبنائنا، أن نتضامن معهم بصدق، أن ندعمهم روحياً بالصلاة، فالصلاة تفعل فعلها، أن نشدّد عزائمهم، أن نشعر بقلقهم، أن نرفع الصوت عالياً إلى المجتمع الدولي، أن نزورهم كا فعلتم يا صاحب الغبطة وكما فعل غبطة البطريرك مار اغناطيوس افرام الثاني."

أضاف: "المطلوب اليوم عقد مؤتمر طارىء لرؤساء الكنائس المسيحية من أجل الضغط على المجتمع الدولي والأمم المتحدة، لتأمين الحماية اللازمة لهم حيث يقيمون، وبالتالي مناشدة المجتمع الاسلامي المعتدل ليحافظ على هذ التّنوع أي الوجود المسيحي الاسلامي في المنطقة."

وختم بالقول: "والمطلوب منا اليوم أيضاً وقفة تضامن روحيّة، بمعنى أن نتداعى إلى تخصيص يوم للصلاة في كل الكنائس من أجل مسيحي الشرق، لا بل من أجل هذا الشرق المُعذب بمسيحية ومسلميه كي يضع الله المحبّة في نفوسنا جميعاً، فتنتصر إرادة الخير على الشر مستذكرين كلام المعلم "ثقوا أنا غلبت العالم".

(11 يوليو 2014) © إينّوفاتيف ميديا إنك.


Envoyé de mon Ipad 

لقاء مسيحيي المشرق يدين الفواجع التي يقترفها تنظيم داعش في العراق وسوريا ويستنكر موجة التفجيرات في لبنان | زينيت - العالم من روما

لقاء مسيحيي المشرق يدين الفواجع التي يقترفها تنظيم داعش في العراق وسوريا ويستنكر موجة التفجيرات في لبنان | زينيت - العالم من روما

لقاء مسيحيي المشرق يدين الفواجع التي يقترفها تنظيم داعش في العراق وسوريا ويستنكر موجة التفجيرات في لبنان

بيان من لقاء مسيحيي المشرق

بيروت, (زينيت) ميرا قصارجي | 92 زيارة\زيارات

عقد لقاء مسيحيي المشرق نهار الأربعاء الواقع في 9 تموز 2014 اجتماعه الدوري في مقره في مطرانية الكلدان في بعبدا وتداول في امور متنوعة. واثر اللقاء صدر عنه البيان التالي:

أولا:يجد اللقاء أن تعابير الإدانة والشجب والاستنكار لم تعد كافية للتعبير عن هول الفاجعة التي حلت بالمنطقة، عقب سيطرة تنظيم "داعش" الإرهابي على مناطق واسعة من سوريا والعراق، ولا سيما بعد احتلاله لمدينة الموصل وسهل نينوى وما رافق ذلك من ترويع وتهجير لجميع الأهالي وتحديدا المسيحيين من بينهم. إن إعلان هذا التنظيم لخلافته المزعومة يعيدنا إلى حقبة من التاريخ أعتقدنا انها ولت إلى غير رجعة. لكن يبدو أن هناك من يعمل لتدمير هوية المنطقة ونسيجها الاجتماعي عبر استهداف دورها الحضاري واستبداله بفكر ظلامي يتخذ من التكفير والقتل نهجا له.

ثانيا: يدين اللقاء بأشد التعابير عودة عمليات التفجير التي تستهدف مناطق لبنانية محددة من أجل ايقاع الفتنة بين أبناء الشعب الواحد. وهو يشيد بالتدابير الناجحة التي تتخذها المؤسسات الأمنية وعلى رأسها الجيش اللبناني بغية ردع تلك المخططات الإرهابية. ويطالب اللقاء الجميع بالوقوف إلى جانب القوى الأمنية والجيش كي يقوم بدوره على أكمل وجه وهو يرفض التعرض لتلك المؤسسة الوطنية الجامعة، وإقحامها في المهاترات السياسية بغية تحقيق مصالح ضيقة وآنية.

ثالثا: يرحب اللقاء بالإجتماع الروحي التي عقد في دير سيدة البلمند مطلع هذا الشهر والذي جمع كل بطاركة إنطاكيا. ويؤكد على ضرورة تضافر الجهود والعمل المشترك من أجل مواجهة التحديات الكبيرة التي باتت تتهدد الوجود المسيحي الحر والعزيز في هذه المنطقة من العالم. ويعبر اللقاء عن تأييده الكامل للبيان المشترك الذي صدر عن هذا الاجتماع ويأمل أن تعمل جميع القوى الفاعلة على الصعيدين الاقليمي والدولي لتطبيق الأهداف المحددة فيه.

(11 يوليو 2014) © إينّوفاتيف ميديا إنك.


Envoyé de mon Ipad 

vendredi 11 juillet 2014

Perspectives et réflexions N°2-2014, Œuvres d’Orient, Les chrétiens de France au service des chrétiens d’Orient, Ouvrage co-écrit par Georges Corm, Mouchir Aoun, Gabriel Hachem, Bernard Heyberger, Michel Younes, Georges Massouh, mars 2014. - Les clés du Moyen-Orient

Perspectives et réflexions N°2-2014, Œuvres d'Orient, Les chrétiens de France au service des chrétiens d'Orient, Ouvrage co-écrit par Georges Corm, Mouchir Aoun, Gabriel Hachem, Bernard Heyberger, Michel Younes, Georges Massouh, mars 2014. - Les clés du Moyen-Orient

PERSPECTIVES ET RÉFLEXIONS N°2-2014, ŒUVRES D'ORIENT, LES CHRÉTIENS DE FRANCE AU SERVICE DES CHRÉTIENS D'ORIENT, OUVRAGE CO-ÉCRIT PAR GEORGES CORM, MOUCHIR AOUN, GABRIEL HACHEM, BERNARD HEYBERGER, MICHEL YOUNES, GEORGES MASSOUH, MARS 2014. ARTICLE PUBLIÉ LE 10/07/2014

« Œuvres d'Orient : les chrétiens de France au service des chrétiens d'Orient » est le deuxième numéro de la revue Perspectives et Réflexions, publiée pour la première fois en avril 2013. Six auteurs ont participé à l'écriture cet ouvrage consacré aux relations entre les chrétiens d'Orient et le monde arabe et occidental, à leurs liens avec l'islam et à la dimension œcuménique.


Le premier article, écrit par Georges Corm, s'intitule « Quels horizons pour la présence chrétienne en Syrie ? ». L'auteur, ancien ministre des Finances de la République libanaise entre 1998 et 2000 et professeur à l'Université Saint Joseph de Beyrouth, livre une analyse historique et actuelle de l'enjeu de la présence chrétienne en Syrie.

Les chrétiens représentent aujourd'hui 7 à 8% de la population syrienne, ce qui est en proportion très inférieur à la situation libanaise, mais en valeur absolue, les deux populations sont équivalentes, aux alentours de 1,5 million de personnes.

Lorsque la Syrie se convertit au christianisme sous l'Empire romain, de nombreuses tensions confessionnelles apparaissent. Ces querelles vont faciliter la conquête du pays par les Arabes qui feront de Damas la capitale des Omeyyades en 661. Les chrétiens et les musulmans vivent alors en communauté, les chrétiens ont toujours été bien intégrés dans la société ; ils ont notamment participé à la lutte pour l'indépendance du pays à la suite de la Seconde Guerre mondiale. L'auteur pose alors la question de l'identité même de ces chrétiens : sont-ils des « chrétiens de Syrie », ou des « Syriens chrétiens » ? Il cite le père Jean Corbon [1], qui parle plutôt d'un christianisme arabe en général, lequel existe dans un même milieu culturel, géographique et socio-économique. Il ne faudrait plus alors considérer ce que l'on nomme « la question d'Orient » comme des majorités musulmanes opprimant des minorités chrétiennes, mais plutôt l'envisager sous l'angle de l'instrumentalisation des sociétés minoritaires par les Européens dans l'Empire ottoman avant qu'il ne disparaisse. L'Occident a eu de fait une influence dans la région, notamment en Syrie et Liban, placés sous mandat français après les accords Sykes-Picot. La présence française au Liban a été assez marquante, alors qu'en Syrie, elle a été plus marginale, ou du moins s'est manifestée différemment. La France a joué la carte chrétienne au Liban, alors qu'en Syrie, elle a plutôt misé sur les minorités alaouites. Même si les communautés chrétiennes des deux pays ne sont pas si différentes, leur place dans la société n'est pas la même. En Syrie, les chrétiens se sont mieux fondus dans la population, l'université est unique et publique, si bien qu'il n'y a pas de communautarisme au niveau de l'éducation, et il n'y a pas non plus de répartition communautaire des fonctions publiques. La société syrienne connaît un point de rupture au moment de l'arrivée du parti Baas au pouvoir, puis lors de sa monopolisation par la famille Assad dans les années 1970, qui donne naissance à un mouvement de communautarisme. Beaucoup de chrétiens syriens vont alors émigrer face à l'ampleur que prend le parti Baas dans le pays.

Lorsque les révoltes éclatent en Syrie en 2011, les chrétiens vont se retrouver dans une situation délicate. On observe une instrumentalisation des identités communautaires (pseudo-alliance entre alaouites et chrétiens face à la majorité sunnite), laquelle cache en fait des enjeux de puissance qui n'ont rien à voir avec la religion, comme le rappelle l'auteur, mais qui consacrent un affrontement géopolitique majeur dans la région. Les chrétiens payent de plus en plus le prix d'une discrimination qui n'existait pas auparavant. George Corm préconise un plus grand rapprochement de toutes les Églises du Levant, et des Églises arabes en général, avec les Églises européennes et américaines. Il faudrait faire de la diversité ethnique et religieuse au Proche-Orient un rempart et une force face au fanatisme religieux, et ne plus laisser des puissances régionales ou internationales instrumentaliser cette diversité à des fins « profanes », géopolitiques. Avec le déclin de la présence chrétienne au Levant et en Syrie notamment, c'est ce pluralisme ethnique et religieux qui est en péril.

Le second article, intitulé « Le malaise de l'identité brisée : Epreuves et traumatismes de l'inconscient arabe collectif », a été rédigé par Mouchir Aoun, philosophe franco-libanais et professeur d'histoire de la philosophie allemande et d'herméneutique à l'Université libanaise de Beyrouth.

Cet article s'inscrit dans la continuité de son étude « Le réveil identitaire arabe et le destin du christianisme oriental contemporain » parue dans le premier numéro de la revue, et esquisse « les grandes lignes d'une réflexion critique sur la condition d'existence individuelle et collective des chrétiens d'Orient ». Selon Mouchir Aoun, les chrétiens sont dans une situation de non-transparence vis-à-vis de leur propre histoire. Ils seraient victimes d'une certaine schizophrénie, d'une ambiguïté identitaire structurelle, tiraillés entre l'arabité, au sens ethnique et culturel du terme, et le christianisme dans ses différentes formes d'expression culturelle. Lorsque l'islam s'est répandu dans la péninsule arabique, l'arabité est apparue comme le vecteur exclusif de cette religion naissante, et les chrétiens savaient alors qu'une assimilation à l'arabité entraînerait une « confrontation » avec l'islam. L'auteur explique que les chances de réussite de la « greffe » du christianisme arabe dépendent des capacités de l'islam à s'ouvrir à cela. Même si un dialogue entre les élites existe, les relations entre islam et christianisme dans la région ont souvent été conflictuelles. Selon l'auteur, les chrétiens sont aujourd'hui « au seuil de la phase ultime de leur survie dans le monde arabe » : ils leur faut dénoncer un islam intégriste dont ils pâtissent, et ils doivent s'impliquer pleinement dans le redressement du monde arabe, mais ils ne peuvent le faire seuls.

La déception ressentie par les chrétiens s'explique d'une part par une islamisation massive en Orient, et d'autre part par la colonisation par l'Occident, tout au long de l'histoire, alors même que l'Occident ignore la cause des communautés chrétiennes orientales, aujourd'hui sur le déclin. Durant la colonisation, ces minorités chrétiennes furent un prétexte d'ingérence, et les musulmans ont vu en elles des alliés de l'Occident, ce qui aurait développé une sorte de « paranoïa collective » et de complexe d'infériorité démographique chez les chrétiens d'Orient. Ils savent que leur sort dépend de ce que le monde arabe fera de la modernité, qui semble être leur voie de salut, mais les sociétés arabes se trouvent aujourd'hui aux prises avec le fanatisme religieux. Les chrétiens se doivent de promouvoir un esprit d'ouverture et de communion multiconfessionnelle, mais ils craignent de se heurter à une majorité intolérante, et de disparaître. Ils aspirent à la modernité, mais appréhendent de s'y aventurer seuls, leur seul espoir étant une nouvelle ère de promotion de la cause de l'homme arabe libre.

Les chrétiens se sentent dépendants des intérêts géopolitiques des grandes puissances, et voient leur destin scellé dans un monde arabe qu'ils ont pourtant défendu. Souvent propulsés hors de la sphère politique, ils savent que leur présence relève parfois du miracle. Pourtant, l'auteur refuse de conclure sur une disparition certaine des chrétiens d'Orient, même si leur survie dépend de la dynamique visible et invisible des agents qui participent à la reconfiguration du monde arabe.

« L'avenir de la présence chrétienne au Moyen-Orient : une perspective œcuménique » est le troisième article de l'ouvrage, écrit par Gabriel Hachem. Ce prêtre grec-melkite catholique, professeur d'ecclésiologie et d'œcuménisme à l'Université Saint-Esprit de Kaslik, au Liban, insiste sur la nécessité de l'œcuménisme dans la région, et illustre ses propos par l'expérience du Conseil des Églises du Moyen-Orient (CEMO).

L'auteur part de trois remarques pour asseoir son raisonnement : il faut prendre en compte les relations entre toutes les communautés chrétiennes ; la présence juive et musulmane dans la région place les chrétiens face au défi de la pluralité ; enfin, les événements au Moyen-Orient ne sont pas dirigés contre eux, mais ils en subissent les conséquences. Le CEMO regroupe toutes les familles de chrétiens orientaux, et a permis de promouvoir l'esprit œcuménique dans la région. De l'Empire Ottoman à l'application de la sharia dans certains pays, beaucoup de chrétiens d'Orient ont été poussés à l'émigration, ce qui a considérablement diminué leur nombre dans la région.

Gabriel Hachem rappelle l'actualité de la présence chrétienne et ses défis dans le monde arabe, qu'il analyse selon trois axes. Il aborde dans un premier axe la situation des chrétiens dans les pays musulmans du Golfe, où les chrétiens sont souvent étrangers au monde arabe, venant de pays asiatiques, européens ou américains. Souvent privés de service pastoral, ils ne peuvent pas pratiquer leur religion en public. Selon l'auteur, la reconnaissance de la liberté religieuse dans ces pays devient une nécessité. Dans le deuxième axe, la région du croissant fertile est analysée, excepté au Liban. Les chrétiens sont une minorité, mais ils peuvent exercer leur foi librement, même s'ils sont parfois soumis à certaines restrictions concernant les métiers de l'armée et la fonction publique. Dans les pays concernés, les chrétiens, souvent très attachés à leur patrie, nouent des liens solides avec les musulmans et les juifs et il faut souligner que la cohésion sociale qui existe aujourd'hui entre les trois monothéismes dans cette région est unique au monde. A l'origine de courants politiques, les chrétiens ont joué un rôle important dans les réformes culturelles, sociales et politiques, et ils doivent perpétuer cet effort d'enracinement.
L'auteur s'arrête ensuite sur dans son troisième axe sur le cas particulier du Liban, où la coexistence entre chrétiens et musulmans est sans équivalent et où les chrétiens sont des partenaires nationaux, même si cette cohésion nationale peut paraître ébranlée depuis la guerre civile. Le système confessionnel en place, qui autorise les chefs religieux à entrer en politique, permet de rassurer les fidèles de chaque communauté, mais selon l'auteur il faudrait dépasser cet esprit purement confessionnel au profit d'une procédure plus démocratique. Le CEMO permet de créer un lien entre tous ces chrétiens, et une relation entre les représentants régionaux et nationaux, mais n'ayant pas été suffisamment utilisé comme intermédiaire entre les Églises, il connaît une crise depuis quelque temps. Pourtant, l'auteur rappelle que l'avenir des chrétiens dans la région tient à l'existence d'une vision œcuménique, qui devrait être portée par le Conseil des Églises du Moyen-Orient chargé d'assurer la communion entre les Églises locales, lesquelles incluent toutes les catégories de la population. Gabriel Hachem prône également une communion au niveau international, telle qu'amorcée avec la création du Forum chrétien mondial à laquelle une délégation moyen-orientale a participé. Le dialogue interreligieux devrait également jouer un rôle plus important dans cette région du monde, où le fondement abrahamique des trois monothéismes rend leur cohabitation exceptionnelle et leur forge un avenir commun malgré les obstacles. Les Conseils d'Églises seraient la clé de l'avenir des chrétiens dans cette région, et l'auteur ajoute que pour les renforcer, il conviendrait d'y intégrer davantage de laïcs, de jeunes et de femmes.

Le quatrième article s'intitule « Les chrétiens orientaux et l'Occident ». Il est écrit par Bernard Heyberger, directeur d'études à l'Ecole des Hautes Etudes en Sciences Sociales et à l'Ecole pratique des Hautes Etudes en sciences religieuses.

Ces relations entre chrétiens d'Orient et Occident qui reposeraient beaucoup sur le rapport à la modernité, sont décrites par l'auteur dans une étude qui appuie les influences de l'Occident sur l'identité chrétienne orientale. En Orient, les chrétiens sont souvent les premiers à avoir été au contact de l'Occident, et même si leur culture orientale n'a pas été effacée, on leur reproche parfois d'être « occidentalisés ». Pourtant, les chrétiens partagent souvent les discours antioccidentaux que peuvent tenir leurs compatriotes musulmans. La relation à l'Occident remonte au XVIème siècle, où la papauté a sollicité les Eglises orientales. Suite à cela, beaucoup de chrétiens sont allés étudier dans les grandes universités italiennes, et au fil du temps une immigration chrétienne orientale s'est formée à travers l'Europe, Paris devenant la capitale des opposants politiques au sultan ottoman à la fin du XIXème siècle. Ces intellectuels joueront un rôle important dans la diffusion de la culture occidentale en Orient et du nationalisme arabe.

Depuis le XVIIIème siècle, les puissances européennes prennent en charge la protection des chrétiens d'Orient, comme la France le fera en envoyant un corps expéditionnaire afin d'assurer la protection des chrétiens ottomans. Une francophonie et une francophilie se développe et aboutira à un mandat français au Liban et en Syrie à la fin du premier conflit mondial. Très tôt, les Occidentaux ont ressenti le besoin de connaître et découvrir l'Orient, et les chrétiens orientaux installés en Occident sont de précieux intermédiaires dans ces recherches. Beaucoup de documents arabes ont servi à la culture (philosophie, mathématiques…), mais on découvre aussi qu'il y a un lien très fort entre la langue arabe et l'islam, ce qui pose une question d'identité aussi aux chrétiens. La civilisation occidentale et la civilisation arabo-islamique sont souvent mises en opposition comme un rapport entre modernité et tradition, qui n'apparaissait pas impossible auparavant. Pourtant, cette question de la modernité se pose très tôt aux chrétiens d'Orient en contact avec l'Occident et ceux-ci ont cherché des compromis entre la modernité et leurs traditions, ce qui provoqua des conflits comme au niveau de la pratique des rites religieux par exemple.

A partir de 1860, une « conscience critique d'une identité orientale » se répand avec l'idée que tout n'est pas positif ou négatif dans l'Occident et qu'il faut savoir faire un choix. Cette identité se renforce avec des intellectuels qui rappellent les caractéristiques de l'Orient, les valeurs arabes sur lesquelles il faut se développer. Ce qui apparaît paradoxal est que ces intellectuels se basent sur des écrits occidentaux pour appuyer leur propos propres à l'Orient, tels que les travaux de Gustave Le Bon, qui avait l'idée que les peuples ont un caractère propre à leur « race ». Les chrétiens ont participé à la lutte pour l'indépendance des pays de la région, et ont souvent exprimer la volonté de s'émanciper de Rome et de l'Occident, pour s'enraciner dans les sociétés arabes.

Le malaise qui existe actuellement au Proche Orient ne les pousse pas non plus à se rapprocher de l'Occident, et beaucoup de chrétiens d'Orient ne comprennent pas la politique menée par les puissances occidentales en ce qui concerne le conflit en Syrie. Selon l'auteur, les chrétiens d'Orient seraient finalement plus proches des musulmans que des chrétiens d'Occident : au fondamentalisme religieux, ils répondent par un fondamentalisme également, et ne comprennent pas forcément la politique européenne en matière de religions et de minorités. Au temps de la colonisation, les Européens ont appris à s'adapter aux sociétés qu'ils dominaient et à les connaître. Réciproquement, dominés ne sont pas restés passifs, et ont répondu parfois sous forme de mimétisme. Admettre ces relations entre Orient et Occident pourraient permettre selon l'auteur un débat plus serein entre les deux entités.

Michel Younes, franco-libanais, professeur de théologie et directeur du Centre d'Etudes des Cultures des Religions de l'Université catholique de Lyon, signe un article intitulé « La vocation des chrétiens d'Orient dans leur rapport à l'islam et aux musulmans ».

La situation actuelle au Proche-Orient place les chrétiens au cœur d'un certain nombre de débats et d'enjeux. Ayant autrefois le statut de minorité, gage de stabilité, ils sont aujourd'hui quelquefois assimilés à des « étrangers », dans un contexte de fanatisme religieux grandissant, et cela a poussé beaucoup d'entre eux à émigrer. L'auteur, s'interrogeant sur la vocation des chrétiens dans leur rapport à l'islam, cherche à savoir ce qui permettrait de rompre le repli sur soi des chrétiens, et se demande si l'appui des chrétiens d'Occident ou des chrétiens d'Orient vivant en Occident ne pourrait pas transformer le rapport entre chrétiens et musulmans.

Pour répondre à ces questions, Michel Younes procède en cinq étapes : après une relecture des événements dans un contexte marqué par « l'exaspération du fondamentalisme », il dresse un état de la situation des chrétiens d'Orient, présente les ressources dont disposent les musulmans pour lutter contre le fanatisme, puis il examine le rôle des chrétiens à partir de leur ancrage historique et de leur vocation théologique, enfin il définit les conditions qui permettraient de conjuguer une réforme interne chez les musulmans et l'exercice de la vocation évangélique chez les chrétiens afin de garantir leur vivre-ensemble. L'auteur relève que le fondamentalisme religieux touche quasiment toutes les régions marquées par l'islam, en quête d'identité, depuis les années 1990. Il rappelle les signes avant-coureurs observés tout au long du XXème siècle dans la région, comme la création des Frères musulmans, l'avènement du parti Baas, la création de l'Etat d'Israël, le choc pétrolier, la révolution iranienne, etc. Dans la région, le nombre de musulmans a considérablement augmenté, alors même que la proportion des chrétiens a diminué, même si leur nombre a quelque peu progressé. Dans tous les pays, les chrétiens ont à un moment ou à un autre pris position dans la vie politique aux côtés des musulmans, et aujourd'hui, la montée de l'islam politique (sauf en Terre Sainte) les inquiète. Selon l'auteur, ni les chrétiens, ni l'action politique de l'Occident ne peuvent à eux seuls endiguer l'islamisme : c'est aux musulmans eux-mêmes qu'il revient d'y faire face, en puisant dans leurs ressources. Pour Michel Younes, la clé de la lutte contre ce fondamentalisme réside dans la diversité interne à l'islam, qu'elle concerne l'interprétation du Coran, les approches juridiques ou les positions vis-à-vis des autres religions, car toutes les lectures ne sont pas aussi rigoristes. L'islam est aujourd'hui en proie à des tensions internes et il pourrait bénéficier de l'expérience d'altérité propre à la tradition chrétienne, l'œcuménisme ayant permis la reconnaissance d'une diversité interne. Les musulmans ont recherché l'unité avec la vision de l'Oumma, mais pour l'auteur, cette unité paraît illusoire. L'expérience des chrétiens d'Orient ayant vécu en Occident peut également être un levier pour l'islam et les musulmans, et un soutien pour les chrétiens d'Orient. Leur engagement permettrait de faire obstacle au « fanatisme religieux rigide et exclusiviste », qui est une menace pour tous.

Selon Michel Younes, une réalité nouvelle est possible, pour autant que chrétiens et musulmans se mobilisent, et à deux conditions : l'une politique, le partage du pouvoir, signe d'égalité citoyenne ; l'autre éducative, l'éducation à la différence étant fondamentale. L'auteur voit par exemple dans la fête islamo-chrétienne de l'Annonciation célébrée chaque année au Liban un signe d'espoir. Il conclut en rappelant que la présence des chrétiens aux côtés des musulmans peut être porteuse de salut. En effet, malgré les crises douloureuses, ils ont vocation à vivre, pas seulement à survivre, et ils représentent un gage d'ouverture face à la montée du fondamentalisme. Partageant la même culture, ils sont la preuve que l'altérité n'est pas forcément synonyme de menace extérieure. Michel Younes conclut que si l'islam veut pouvoir assumer la modernité, les musulmans doivent prendre conscience que la survie des chrétiens d'Orient est vitale.

Le dernier article intitulé « Lecture du statut des chrétiens sous le régime islamique » est écrit par Georges Massouh, prêtre grec-orthodoxe et directeur du Centre d'études islamo-chrétiennes à l'Université de Balamand à Tripoli, au Liban. L'auteur livre une étude de la notion de citoyenneté dans un État islamique ainsi que des relations entre islam et nationalismes arabes, en se fondant sur de nombreux exemples d'écrits de penseurs islamistes.

Dans les sociétés musulmanes, la citoyenneté a toujours été l'objet de débats. La dhimmitude, c'est-à-dire le statut de ceux qui sont protégés par l'État islamique, trouve son origine dans le verset du Coran de la gizya, qui signifie la soumission des non-musulmans à la Loi islamique. Après la chute de l'Empire ottoman, la fin du califat islamique, et l'apparition de l'État national, certains penseurs religieux ont admis l'idée de citoyenneté, se montrant favorables à ce que chrétiens et juifs soient considérés comme des citoyens. Mustafa Mashhur, Guide Suprême des Frères musulmans, affirme que tout musulman ou chrétien est « fils de la patrie », et doit avoir les mêmes chances d'accession aux fonctions publiques. Pourtant, cette citoyenneté apparaît limitée, notamment lorsqu'il s'agit des postes politiques et administratifs auxquels peuvent accéder les non-musulmans dans un État islamique. En réalité, les « ministères de plein pouvoir », qui marquent directement l'identité et la nature islamique de l'État, sont le plus souvent réservés aux musulmans. Fadlullah par exemple, s'exprimant sur le statut des chrétiens dans un potentiel État islamique au Liban, précise que les postes miliaires et législatifs ne seraient pas ouverts aux chrétiens, incapables de légiférer sur la Loi islamique. C'est donc une citoyenneté tronquée qui se dessine. La notion de nationalisme fait également débat, notamment en ce qui concerne la relation à l'islam et la place des chrétiens. Pour l'Égyptien Youssouf al-Qaradi, les musulmans ne doivent pas se concentrer sur le lien patriotique et le sentiment national, mais sur la religion. Le panarabisme est toléré dans sa doctrine, mais seulement comme une étape permettant d'arriver à une unité islamique in fine. Al-Ghazali pour sa part dénonce le nationalisme comme un produit du colonialisme occidental qui rappellerait les croisades, et si sentiments nationalistes il y a, ils ne peuvent pas être dissociés de l'islam et de la Loi islamique. Pour Sa'id Hawwa, Syrien leader des Frères musulmans dans les années 1970-80, les non-musulmans doivent s'adapter, car les musulmans n'abandonneront jamais l'islam. Tout ce qui touche à l'État moderne, c'est-à-dire la citoyenneté, la démocratie, est rejeté, et les islamistes voient dans la violence un moyen d'éradiquer ces principes « anti-islamiques », comme l'affirme Sayyid Qutb. Certains reviennent sur la notion même de « citoyenneté », en la rejetant comme impossible car « les gens du livre » et les musulmans ne seraient pas égaux.

L'unité nationale serait un moyen pour les autres religions, et notamment les chrétiens dans le cas de l'Orient, d'accéder à une égalité citoyenne avec les musulmans. On voit cette tension actuellement à l'œuvre dans la pensée islamique, tiraillée entre la mise en place de la Sharia et l'adoption d'un État constitutionnel et démocratique. Les réponses islamistes, modérées ou extrémistes, mettent en relief les ambiguïtés propres à cette problématique, même dans les pays où certains défendent la citoyenneté et l'égalité. L'Égyptien d'origine néerlandaise Christian van Nisspen soulève un autre point important : dans les pays où les musulmans sont majoritaires, ils ont le droit d'appliquer le programme qu'ils souhaitent, comme le fait un parti majoritaire dans n'importe quel régime démocratique. L'auteur conclut donc sur la singularité de la question de la citoyenneté dans la pensée islamiste et sur les aspects contradictoires qu'elle peut y revêtir.

Cet ouvrage collectif apporte un éclairage instructif sur la situation des chrétiens en Orient. Les auteurs abordent cette problématique en la replaçant dans son contexte historique, théorique, théologique et politique. Bien que minoritaires dans les pays musulmans, les chrétiens sont une pièce importante sur l'échiquier des conflits et des enjeux qui agitent actuellement le monde arabe.

[1Jean Corbon, L'Église des Arabes, Éditions du Cerf, Paris, 2007.



Envoyé de mon Ipad 

كلمة رئيس اوسيب لبنان – (الاتحاد الكاثوليكي العالم

 
كلمة رئيس اوسيب لبنان – (الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة- لبنان ) الاب طوني خضره 
في مناسبة  العشاء السنوي االرابع عشر ،  "مطعم النخيل- ضبيه، الخميس 10 تموز 2014
 
ايها السيدات والسادة ، الاصدقاء والزملاء الكرام 
أولاً: يطيب للاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة – لبنان (اوسيب لبنان) ان يرحب بكم مرة جديدة في عشائه السنوي ، اذ نلتقي اخوة واخوات ، اصدقاء وصديقات ، وكلنا امل ورجاء بان الوطن الصغير سينتصر على عوامل الشر والاستضعاف المحيطة به من الخارج والداخل ، من  الاقرباء والغرباء .
نعم  نلتقي اليوم معكم لنجدد التزامنا بالشراكة الإعلامية والقيم  الوطنية والانسانية  . 
 في هذا العشاء على الرغم من كل الظروف المحيطة بنا يغمرنا طيف البابا يوحنا بولس الثاني القديس ، وشخصية البابا فرنسيس الاستثنائية ، وذلك بعد الاطلاع على كل ما كتبه البابا القديس عن الإعلام ودور وسائل الإعلام ورسالة الإعلاميين. يمكننا القول ان ما كتبه عن الإعلام  وعاشه على ارض الواقع  الاعلامي يمنحه الحق  بأن يكون شفيع الإعلاميين بإمتياز.  وقد شهد عهده صدور أكثر من 52 وثيقة ورسالة عن الإعلام .
في هذه المناسبة من كل سنة تستوقفنا الرسالة  التي يوجهها قداسة  البابا حول وسائل الاعلام ، وهي موضوعة هذه السنة ، بمناسبة اليوم العالمي الثامن والأربعين  لوسائل الإعلام. تحت عنوان  "ثقافة اللقاء" ، وفيها يقول قداسة البابا فرنسيس  : "نعيش اليوم في عالم يصبح "أصغر" يومًا بعد يوم، ويبدو فيه أنه من السهل لنا أن نقترب من بعضنا البعض، ولكن في الواقع تستمر الانقسامات داخل البشريّة بشكل قوي، ونرى على مستوى عالمي الفرق المخزي بين رفاهية الأغنياء وبؤس الفقراء، يكفي أن نخرج إلى الشارع لنرى التناقض بين الذي يعيش على حافة الطريق وأضواء المتاجر المتلألئة. لقد اعتدنا على رؤية هذا كلّه ولم يعد يؤثر فينا،"......
"في هذا العالم عينه يمكن لوسائل الاتصالات أن تجعلنا نشعر بقربنا بعضنا من بعض، وأن نشعر بمعنى متجدد لوحدة العائلة البشريّة تدفعنا إلى التضامن والالتزام الجديّ من أجل حياة أكثر كرامة. فالتواصل الجيّد يساعدنا لنكون أقرب ونتعرف على بعضنا بشكل أفضل ونكون أكثر اتحادًا بعضنا ببعض. " 
يتابع البابا فرنسيس : "لوسائل الاتصالات أيضًا نواح متعددة : فسرعة المعلومات تتخطى قدرتنا على التفكير والحكم ولا تسمح لنا بتعبير عن الذات مدروس وصحيح. وتعدد الآراء الذي يمكن اعتباره نوعا  من الغنى بإمكانه أيضًا أن يغلقنا في دائرة معلومات تتناسب فقط مع انتظاراتنا وأفكارنا. والبيئة التواصلية التي تساعدنا على النمو يمكنها على العكس أن تضللنا، ورغبة التواصل الرقمي يمكنها أن تحملنا على الانعزال عن قريبنا وذلك الذي يعيش بقربنا." لا يكفي أن نعبر "الطرقات" الرقميّة، أي أن نكون متصلين بالشبكة، وإنما على هذا الاتصال أن يترافق بلقاء حقيقيّ، لأننا لا يمكننا أن نعيش وحدنا، منغلقين على أنفسنا.
 
ثانياً:  أستلهاما من تعاليم الكنيسة هذه ، يتابع اتحاديا ،  أوسيب لبنان ، عمله الدؤوب في الاعلام والعمل الاجتماعي ، وخصوصا في هذه الظروف المصيرية والدقيقة من تاريخ لبنان والمنطقة العربية والشرق أوسطية . وهذه لمحة مختصرة عن بعض الإنجازات التي قام بها:
1- إطلاق مجموعة إتحاد أورا ( الصلاة والعمل ) : خمس مؤسسات تعمل في سبيل قضية واحدة . يتكون إتحاد أورا من المؤسسات التالية :
- أوسيب لبنان UCIPLIBAN (إعلام وثقافة ومعارض وخبر مسيحي، وخصوصا الدفاع عن الحريات الاعلامية).
- المؤسسة اللبنانية للإعلام والنشر ELID (أعمال تسويقية في الإعلام والنشر وإقامة المعارض من اجل الحفاظ على الثقافة اللبنانية ،  ومنها وفي صميمها،  الثقافة المسيحية  .
- لابورا Labora (توجيه، تدريب، توظيف، حضانة المشاريع، وذلك من اجل  الحد من  هجرة الشباب ، وتعميق حضورهم في الارض والتراث ).
- نبض الشباب GROACT (من اجل إستنهاض المجتمع الشبابي والإنماء في الأرياف).
- أصدقاء الجامعة اللبنانية AULIB ( دعم قضايا الجامعة اللبنانيّة، كي تبقى الجامعة الوطنية لكل الوطن وكي تؤمن الارتقاء الاجتماعي والمساواة في التخصص لكل الفئات الاجتماعية ).
 
2- مجلّة أورا: لقد حصل أوسيب لبنان  منذ مدة قريبة  على رخصة رقم 809/2013 من وزارة الأعلام لمجلّة إعلامية خدماتية ، على ان تصدر أسبوعياً باللغات الثلاث، ولكنها تصدر  حالياً أربع مرّات في السنة ، وقد صدر منها العدد صفر ، وهو موضوع  بين أيديكم عند المدخل . هذه المجلة تشكل صلة وصل بين أفراد المجتمع اللبناني واتحاد "أورا" ، وتهدف الى تقديم  الخدمات الاعلامية الى الشبيبة المسيحية   في اطار مدني ، بعيدا عن الطائفية والمذهبية والسياسة. على أن  يظهر ذلك  جليا في اساليب معالجة المواضيع والمقالات والأخبار وكل ما ينشر فيها.  انها مجلة الكترونية وورقية معا، من 64 صفحة بالالوان.
 
3- متابعة عمل مرصد الحريات  الإعلامية  وإصدار البيانات التي تدعم الإعلاميين ووسائل الإعلام اللبنانية.
4- تنظيم المعرض المسيحي السنوي للثقافة والإعلام ، الذي  يتم حالياً الاعداد للمعرض  الثالث عشر منه ،  من 27 تشرين الثاني حتى 7 كانون الأول 2014 .
5- الاعداد لتنظيم المؤتمر الأول عن الوظيفة العامّة ، وإطلاق  معهد الإعداد والتدريب الدائم ، خدمة  لأهداف لابورا الاجتماعية ، والتعاون مع وساءل الإعلام بكل ما يتعلق بعمل إتحاد أورا .
6- الإنتهاء من التحضيرات الشاقة  لإطلاق جائزة أوسيب لبنان للإعلاميين قريباً وهي تهدف الى تشجيع الاعلاميين على أعمال اعلامية قيمة تتوافق وأهداف أوسيب لبنان .  وتدور حول 4 محاور أساسية : رأي وتحليل، تحقيق، تقرير، تصوير. وستمنح  اربع جوائز ، واحدة   لكل قطاع  ، بمبلغ مليوني ليرة لبنانية .  وقريباً سيتمّ الإعلان عن شروط  الإشتراك  بهذه  الجائزة .
7- الموقع الجديد المتطور للإتحاد وما يتبعه من تكنولوجيا جديدة وسيتم عرضه عليكم بعد قليل. 
أكتفي بهذا القدر من الإنجازات التي لم يكتب لها النجاح الا بفضل تجاوبكم وتعاونكم  .

 ثالثاً: التحديّات :

1- دور الإعلام أساسي في هذه المرحلة الصعبة من تاريخ لبنان والشرق الأوسط : هل يحق لنا اليوم أن نكون فقط صورة الواقع  او تلفزيون الواقع فقط ؟ والواقع يحبط أحيانا كثيرة .  ولا بدّ من الإشارة الى أن العديد من المغتربين لا يعودون الى ارض الوطن خلال الصيف وذلك بسبب النق  الدائم والروح التشاؤمية في وساءل الإعلام.
المطلوب من إعلامنا في مثل هذه الاوضاع ، مع عرض الواقع بصراحة واحترام الحقيقة  ، الإبقاء على  زرع بذور الأمل  بالتركيز على ما يتميز به لبنان عن سواه،  لجهة قيم الاخوّة  الحقيقية والعيش المشترك الفريد بين مكوناته كافة  . ما هو دور الإعلام وكيف يتعاطى مثلاً في موضوع الإستثمار في لبنان؟  كيف نوظّف الإعلام لخدمة القضايا الانسانية ،  ونستخدم  كل الطاقات لتحقيق الأمن واللقاءات الحقيقية والبنيان الحقيقي، كيف نبني الإنسان بالأعلام والثقافة  ليبني بدوره الوطن بيتا مشتركا للجميع ، لا مزرعة خاصة بالأفراد والطوائف والاحزاب . فلنتبنًّ اليوم شعار: الإعلام من أجل الإنسان ، لا الإنسان من أجل الإعلام والسبق الصحفي.

2- العالم حولنا يملأه  العنف والقتل والدمار والظلم، أصبحنا نعدّ القتلى دون الاحساس بهول المجازر. تعودنا على أخبار الذبح ودفن الأحياء وملاحم  الإجتياحات الحربية .  هل تعوّد الضمير على ذلك، ولم يعد يشعر  بثقل الحرب ونتائجها؟  تريدون البحث عن الأسباب ؟ قد لا تكفي السنوات العديدة للوقوف على الاسباب . وبخاصة إذا أردنا من خلال التفتيش عن الأسباب الحكم على الآخرين أو تبرير ما يجري.  المطلوب منا أن نفكر ماذا نستطيع أن نفعل لندافع عن الإنسانية وحقوقها وكرامتها بغض النظر عن انتماء ديني او طائفي، حزبي او عرقي. .
3- الشرق يتألّم، لبنان يصارع، اللبنانيون أصبحوا غرباء على أرضهم . الأرض مهدّدة بالبيع، بيوت مليئة بالنازحين،  في لبنان هناك حوالي ثلاثة ملايين لبناني ومعهم حوالي ثلاثة ملايين غريب. لم يعد يكفي قرع جرس الإنذار،  بل المطلوب التوقّف أمام هول هذا الواقع واتخاذ القرارات السريعة والمطلوبة لتدارك الكارثة التي قد تحصل في بلدنا.
الوضع العام يهدّد كل اللبنانيين ، ولا يمكن للمسيحيين فصل أحوالهم عن أحوال إخوانهم اللبنانيين من كل الطوائف ، لذلك من الضروري توحيد الرؤية والعمل على الصعيد الوطني ، وأن لا نبقى ضحيّة  أمراء السياسة والدين والمال .  نعم القرار عندنا، نحن المواطنين والمؤمنين الحقيقيين ، والكلمة الفصل لنا اذا كان الوعي الوطني والايماني سلاحنا .

لا اقول ان الوضع المسيحي وحده مهدّد ، بل كل الوضع الإنساني والحضاري مهدد ،  وأمامنا الكثير من التحديّات والمعاناة . فهل ما نفكر فيه ونعمل لإجله في هذا الموضوع هو على مستوى هذه التحديّات والمعاناة؟ .  

وهل المسؤولون عندنا يستشعرون هذا الواقع ؟ إن ما نراه في داخل مؤسساتنا وحولنا لا يدلّ ، مع الاسف الشديد ، على أننا نعي الأخطار والتحديّات،  وكأننا نعيش انفصاماً في الشخصيّة. كأننا لا نريد أن نصدق ما نراه ، أو كأننا  نريد أن نرى عكس الواقع الذي نراه ، فنقلًًّد  النعامة في ما تفعله عندما تخفي رأسها في رمال صحاري هذا العالم.

 أيها الاخوة والاخوات الاعزاء 
على الرغم من الصعوبات، رجاؤنا أن لبنان سينهض، تنقذه الإرادات الواعية والعبر المستوحات  من تجارب  التاريخ  ، وفضيلة  الأناة والعمل والشجاعة والروح المعطاء. سينهض لبنان لأن فيه أبرارا ينتعش بهم ويرجو التحرر   والخلاص ، وأنتم حزمة  منهم.
وفي النهاية، لن نكون شعباً واحداً ما لم نكن شعباً آتياً من تطلعاته وليس فقط من ذكرياته.
المهم أن نتلاقى شعباً واحداً ونواصل تاريخاً أصيلا ، نأكل فيه مع أولادنا خبزاً نستحقه مما نزرع ونحصد ، سائرين على خطى ابناء الله الأكرم بلا عيب ولا لوم . شكراً لكم جميعاً وإلى السنة المقبلة بإذن الله.
1
 
Envoyé de mon Ipad