Arabes du Christ


" الهجرة المسيحية تحمل رسالة غير مباشرة للعالم بأن الإسلام لا يتقبل الآخر ولا يتعايش مع الآخر...مما ينعكس سلباً على الوجود الإسلامي في العالم، ولذلك فإن من مصلحة المسلمين، من أجل صورة الإسلام في العالم ان .... يحافظوا على الوجود المسيحي في العالم العربي وأن يحموه بجفون عيونهم، ...لأن ذلك هو حق من حقوقهم كمواطنين وكسابقين للمسلمين في هذه المنطقة." د. محمد السماك
L'emigration chretienne porte au monde un message indirecte :l'Islam ne tolere pas autrui et ne coexiste pas avec lui...ce qui se reflete negativement sur l'existence islamique dans le monde.Pour l'interet et l'image de l'Islam dans le monde, les musulmans doivent soigneusement proteger l'existence des chretiens dans le monde musulman.C'est leur droit ..(Dr.Md. Sammak)

lundi 30 avril 2012

البابا في لبنان: خلفيات واختلافات عن زيارة سلفه


البابا في لبنان: خلفيات واختلافات عن زيارة سلفه

 الاخبار -٣٠/٤/٢٠١٢
تتعدى هموم البابا مشكلة لبنان لتشمل مشكلة المسيحيين الوجودية (أرشيف)
بدأت في الفاتيكان ولبنان الاستعدادات لزيارة البابا بنيديكتوس السادس عشر الى لبنان بين 14 و16 ايلول المقبل.
وهي تمثل بالنسبة الى المسيحيين رمزية قصوى، رغم الاختلاف الجذري بينهم في الرغبة في تعميق حوار الأديان والخوف من التطرف الإسلامي

هيام القصيفي
تغيرت الظروف كثيراً بين زيارة البابا الراحل يوحنا بولس الثاني الى لبنان في  ١٠-١١ ايار عام 1997، وزيارة البابا الحالي بنيديكتوس السادس عشر، التي تبدأ يوم يحتفل المسيحيون بعيد الصليب.
لا تتشابه الزيارتان مطلقاً. فلا البابا الآتي، مثقل بهموم دولية سياسية ودينية كالتي عاشها البابا البولوني، ولا البطريرك مار بشارة بطرس الراعي يشبه سلفه الكاردينال مارنصرالله بطرس صفير.
فمقاربة الزيارة البابوية عنوانها الرئيسي وجود المسيحيين في الشرق، حيث يشتد الصراع بين توجهين: الشراكة المسيحية الإسلامية، أو تصاعد حدة التطرف الديني. وهنا مكمن التحدي اللبناني، ولب الخلاف الذي تحول مع الراعي منذ تسلمه سدة بكركي محور تجاذب بين المسيحيين أنفسهم.

فالمتغيرات كثيرة سواء بالنسبة الى الكنائس الشرقية التي يأتي البابا حاملاً الإرشاد الرسولي لها، في ظل التحديات الإقليمية التي أدّت إليها الثورات العربية، وتأثيرها على مسيحيي الشرق، إضافة الى الهجرات المسيحية المتتالية من دول الجوار. أو حتى بالنسبة الى الكنيسة المارونية نفسها، التي كانت عماد حركة الاستقلال، التي توجّها البطريرك نصر الله صفير في عظته يوم احتشد المسيحيون عند واجهة بيروت، مستذكراً كاردينال المقاومة البولونية ضد الشيوعية ستيفان فيشنسكي.
بعد 15 عاماً على تلك الزيارة التاريخية، خرج الجيش الإسرائيلي ومن ثم الجيش السوري من لبنان، لكن المسيحيين الذين حمل اليهم حينها البابا الراحل الإرشاد الرسولي، في وقت كان فيه زعماؤهم في السجن او المنفى، لا يزالون يعيشون منذ ذلك الوقت في دوامة لا تنتهي، رغم أن مسيحيي الشرق مشدودون اليهم.
 آنذاك عدّت زيارة البابا تحدياً حقيقياً لسلطة الوصاية السورية، ووجود المعارضة في قداس بيروت حدثاً في حد ذاته، فيما عكست رسالة الشبيبة ومشاكلها الطموح نحو الحرية والسيادة والاستقلال.
اليوم تختلف مقاربة الزيارة، فللبابا هموم تتعدى مشكلة لبنان لإخراجه من رحم الوصاية، لتشمل مشكلة المسيحيين الوجودية في أرض الصراعات الشرقية.
 وللراعي أجندة مختلفة لا تشبه أجندة سلفه، الذي رفض في اوائل ايار عام 2001 مرافقة البابا يوحنا بولس الثاني الى دمشق، فيما لا يزال المسيحيون منقسمين بين الذين ينتظرون نهاية النظام السوري وسقوط سلاح «حزب الله»، والذين يحالفون الاثنين معاً.
وبين هذه التناقضات يأتي البابا في لحظة مصيرية، مرتبطة أيضاً بكيفية تطور الوضع السوري خلال الأشهر الأربعة الفاصلة عنها، وبكيفية تعاطي الشرائح المسيحية وتعاليها فوق الحساسيات مع الحدث المسيحي، ولا سيما أن البابا يعمم لقاءاته بين كنائس الموارنة والروم الملكيين والأرمن الكاثوليك.
وأهمية اختيار لبنان في الرؤية الفاتيكانية رمزية لسببين: أولاً لأن لبنان يضم مختلف الطوائف المسيحية، والشرقية منها، ولأن الإرشاد موجه الى كل كنائس الشرق الأوسط، بعد المؤتمر الذي عقد في تشرين الأول الماضي، لا الى كنيسة معينة. وهو يختلف تماماً عن حيثيات الإرشاد الرسولي الخاص بلبنان. ونظراً الى الظروف السياسية والأمنية لا يستطيع البابا أن يزور أياً من البلاد العربية التي يعيش فيها مسيحيون، من تونس الى مصر والعراق.
ثانياً أن لبنان بلد شارك في بنائه المسيحيون وقدموا فيه آلاف الشهداء كي يبقى مستقلاً، وهو ليس بلداً مسلماً، بل بلد عربي والسلطات موزعة فيه على كل الطوائف. وتوجيه الرسالة منه يمثّل دعوة الى مسيحيي الشرق للبقاء متشبثين بأوطانهم، مهما كانت الصعوبات.
ثالثاً يتمتع لبنان بحرية دينية وبقيمة معنوية تعبّر عنهما وسائل الإعلام فيه، الدينية والمدنية منها، وتتمكّن بذلك من نشر رسالة البابا والفاتيكان الى كل دول العالم.
وبما يتعدى اختيار لبنان لأسباب لوجيستية وإنسانية، فإن الزيارة البابوية، تجري تحت عنوان الإرشاد الرسولي لمسيحيي الشرق، وبقاء المسيحيين في أوطانهم. ويحمل الإرشاد في طياته همّ حثهم على البقاء في مجتمعاتهم والتمسك بالجذور الأساسية التي تحكم حياتهم، في موازاة التطورات السياسية التي يشهدها العالم العربي ويواكبها الكرسي الرسولي.
ويركز الفاتيكان على ضرورة أن يتعلق المسيحيون في بلدانهم بقيم الحرية والعدالة والمساواة واحترام الإنسان والأخوّة وحقوق المرأة، انطلاقاً من كونها مفاهيم إنسانية وإنجيلية، لا على قاعدة تدخله في أيّ من المتغيرات السياسية العربية. لان الفاتيكان لم يتحدث مطلقاً طوال سنة ونصف سنة من الأحداث العربية عن الأنظمة تأييداً أو رفضاً، ونادى بالحرية والعدالة والمساواة، وندّد بالقتل، وقارب مسألة «الربيع العربي» من مصر الى تونس فسوريا، من زاوية إنسانية بحتة.
وهدف الزيارة هو تعزيز وضع المسيحيين، الذين يشعرون بالتردد بعد الأحداث العربية، وضرورة أن يأخذوا المبادرة تجاه مجتمعاتهم. فالوضع الحالي دقيق والخطر كبير، وثمة مخاوف من أن يميل الوضع الى العنف والتطرف داخل البلدان الإسلامية، وأن تحدث مشاكل قد يتعرض لها المسيحيون. لذا يجب دفعهم الى التنسيق والعمل على التعاطي مع ما يحدث من زاوية الحق الإنساني والحرية والديموقراطية، كعناوين إنسانية.
وفي رسالة البابا إعطاء المسيحيين «الخائفين على مصيرهم» معنى لوجودهم، والشهادة للإنجيل ليس بالمعنى الاستشهادي، بل بمعنى لغة التواصل والقيم المسيحية، لأن مسيحيّي الشرق والمسلمين فيه يتحدثون اللغة نفسها، ويعيشون الثقافة والهموم نفسها. وهم بذلك يتحولون صلة وصل ومساحة مشتركة بين الغرب والعالم الإسلامي، بدل أن يلعبوا لعبة المحاور.
وفي ظل الأحداث السورية، ينظر الفاتيكان نظرة خاصة الى مسيحيّي سوريا، مبدياً قلقه عليهم، مشجعاً إياهم على البقاء في أرضهم. ويوجه اليهم رسالته المهمة من لبنان، نظراً الى النسيج الجغرافي والاجتماعي المترابط بينهم وبين مسيحيي لبنان، والانقسام الحاصل في بيروت على خلفية الأحداث السورية.
لا يتوجه البابا الى الكنائس ـــــ كسلطات ـــــ بوصفها مسؤولة حصرياً عن التعامل مع المشاكل الموجودة حالياً، بل يتوجه، بصفته رسول السلام إلى المجتمعات المسيحية والعلمانيين والسياسيين، للعمل على الانفتاح على الآخرين، وبناء مجتمعات أكثر عدالة وديموقراطية.

سياسة
العدد ١٦٩٦ الاثنين ٣٠ نيسان ٢٠١٢






JTK = Envoyé de mon iPad.

dimanche 29 avril 2012

Le programme du voyage de Benoît XVI au Liban se précise

Le programme du voyage de Benoît XVI au Liban se précise
OLJ- 26/04/2012

À l'occasion d'une visite à Rome d'une délégation de l'Église libanaise, venue peaufiner les préparatifs du voyage que le pape Benoît XVI doit effectuer dans le pays du 14 au 16 septembre prochain, le père Marwan Tabet, nommé par le patriarcat maronite pour coordonner ce voyage, a présenté à Radio Vatican les grandes lignes de ce déplacement, a rapporté hier le site La-Croix.com.

Le point culminant de la visite papale sera évidemment, a-t-il expliqué, la messe du 16 septembre au cours de laquelle Benoît XVI doit signer l'Exhortation apostolique consécutive à l'assemblée spéciale du synode des évêques sur le Moyen-Orient, réunie en octobre 2010 au Vatican.

« Le pape restera au Liban trois jours et deux nuits : nous savons que c'est un long voyage pour le pape », a reconnu l'ancien secrétaire général de l'enseignement catholique au Liban qui souligne qu'étant donné qu'il s'agira d'une visite officielle, Benoît XVI rencontrera aussi les responsables politiques du Liban.

Le pape devrait également rencontrer le monde de la culture et les responsables économiques. « Nous nous préparons pour une rencontre importante du pape avec les jeunes », a également expliqué le père Tabet qui a confirmé que Benoît XVI se réunira également avec les chefs religieux musulmans et politiques ainsi qu'avec les responsables des Églises orthodoxes et protestantes au Liban et au Moyen-Orient.

« De nombreuses personnalités du monde, du Moyen-Orient et d'Afrique du Nord seront présentes pour accueillir le pape et écouter ce qu'il va dire », a-t-il souligné, rappelant la situation difficile du Moyen-Orient et d'un Liban coincé entre Israël et la Syrie.



JTK = Envoyé de mon iPad.

samedi 28 avril 2012

poc-"Chrétiens dans le monde arabe: un an après le printemps arabe"

poc-"Chrétiens dans le monde arabe: un an après le printemps arabe"

Séminaire sous légide de la COMECE

ROME, vendredi 27 avril 2012 (ZENIT.org) – Les Chrétiens au Moyen-Orient et en Afrique du Nord seront au cœur d'un séminaire d'une demi-journée organisé mercredi 9 mai, au Parlement européen de Bruxelles, par les groupes politiques du Parti populaire européen (PPE) et des Conservateurs et réformistes européens (ECR) du Parlement européen, avec la Commission des épiscopats de la Communauté européenne (COMECE).

Parmi les témoins venus du Moyen-Orient,
la COMECE annonce le Dr Cornelius Hulsman, Arab-West Report (Egypte),
Mgr Samir Nassar, Archevêque Maronite de Damas (Syrie),
le P. Pierbattista Pizzaballa, OFM, Custode de la Terre Sainte (Jérusalem),
et M. Demianos Kattar, Ancien Ministre des Finances (Liban).

Pour ce séminaire, consacré aux "Chrétiens dans le monde arabe: un an après le printemps arabe", les organisateurs ont invité les organisations telles que Aid to the Church in Need,
Open Doors International et
Pew Forum on Religion & Public Life
à soumettre les rapports respectifs et leurs analyses.

Il devrait permettre de comprendre dans quelle mesure le "printemps arabe" rencontre les attentes de valeurs plus libérales comme la démocratie et les droits fondamentaux.

La rencontre s'inscrit, dans une certaine mesure, dans le prolongement du séminaire de 2010 sur la Persécution des Chrétiens.


JTK = Envoyé de mon iPad.

jeudi 26 avril 2012

Moyen-Orient : la communication est d'abord témoignage

Reverends et amis
Je vous transfere cet article pcq je crois qu'il vous interesse

Joseph khoreich
Moyen-Orient : la communication est d'abord témoignage

Analyse de Mgr Claudio Maria Celli

Anne Kurian

ROME, mercredi 25 avril 2012 (ZENIT.org) – Pour les Eglises du Moyen-Orient, la communication est d'abord témoignage, déclare Mgr Celli, au terme du Séminaire sur la communication, au Liban.

Mgr Claudio Maria Celli, président du Conseil pontifical pour les communications sociales, revient sur ces journées organisées par son dicastère, pour les évêques du Moyen-Orient (cf. Zenit du 19 avril 2012), dans un entretien paru sur le site du patriarcat latin de Jérusalem.

Ce séminaire, estime-t-il, n'est qu'une « première étape » : il faut à présent que les Eglises locales « prennent des initiatives qui correspondent à la réalité socio-politique de leurs pays ». Pour lui, les patriarcats « auraient à gagner de travailler ensemble ».

Parmi les défis qui attendent les Eglises catholiques d'Orient, il évoque d'abord celui qui est « commun à toutes les Eglises » : « Témoigner du Seigneur, dans le contexte qui leur est propre à chacune ». « La communication, insiste-t-il, est d'abord témoignage ».

En outre, ajoute-t-il, bien que « la situation politique du Moyen-Orient conditionne beaucoup la manière de communiquer », l'Eglise « n'a pas à prendre de résolutions politiques ». Sa mission est de « dire la vérité sur l'homme », c'est-à-dire sa « dignité en tant qu'homme ». Ainsi, les Eglises du Moyen-Orient doivent faire entendre ce message dans leurs pays, « là où la liberté est bafouée, là où les hommes et les femmes ne sont pas toujours respectés ».

Parmi les autres défis à relever, il recommande de « tout faire pour comprendre le langage [numérique] des nouvelles générations » et d'aborder la communication dans la formation des séminaristes et des prêtres.

Il encourage également les Eglises catholiques en Orient à de « ne pas avoir peur », s'appuyant notamment sur la promesse du Christ : « Je suis avec vous » et sur les mentions du mot « courage » de Jésus auprès de ses apôtres.

Enfin, tout comme le patriarche Fouad Twal l'avait souligné, il rappelle le rôle particulier de la Terre Sainte en tant qu'« Eglise Mère » vers laquelle convergent les regards : « elle doit répondre à une vocation de témoignage, sans ambiguïté ».

Cependant, si les autres Eglises du monde attendent ce « lien sacré avec la terre de Jésus », il les invite à ne pas oublier les chrétiens de Terre Sainte, afin qu'elle ne devienne pas « un musée » mais une « réalité ecclésiale bien vivante parmi les Eglises du Monde ».


JTK = Envoyé de mon iPad.

mercredi 25 avril 2012

Émilie Partellas, maronite chypriote : mon nom est résilience

Émilie Partellas, maronite chypriote : mon nom est résilience
OLJ
Par Fady NOUN | 25/04/2012

Elle s'appelle Émilie Partellas et elle est maronite chypriote. Mais depuis la visite et l'hommage que vient de lui rendre la Fondation maronite dans le monde, son nom est résilience.

Ne compliquons pas les choses. Qu'est-ce qu'un maronite ?
À cette question que les maronites eux-mêmes se sont posée, et à laquelle ils ont apporté mille et une savantes réponses, notre guide, Tony Hajji Yannadis, apporte la plus simple des répliques : « Un maronite, dit-il, c'est un bon chrétien, un bon père de famille, un bon époux. » Point à la ligne.

Et ce n'est pas compliqué. Nous sommes une soixantaine de personnes et personnalités en excursion dans la République turque de Chypre, un pays que seule la Turquie reconnaît. À l'initiative de la Fondation maronite dans le monde, que Michel Eddé porte à bout de bras, nous en visitons les quatre villages maronites : Kourmakitis, Karpasha, Assomatos et Aya Marina (Sainte-Marina), comme à la recherche d'un membre disparu de la famille.
Excursion n'est donc pas le véritable mot pour ce dimanche d'avril. Nous sommes là aussi, et notre guide le répète, en mission de solidarité avec une communauté de 8 000 personnes environ, des maronites d'un autre lieu, et surtout d'un autre temps. Des maronites d'un temps antérieur à l'invasion et à la partition de l'île par les troupes turques en 1974, et dont l'attachement à leurs villages, situés en zone turque, a été si fort qu'ils se sont cramponnés à leurs terres, refusant de céder à la panique. Poussés à l'exode, d'autres ont décidé de revenir régulièrement sur place pour la messe du dimanche.

Messe à Kormakitis
Tanguant sur une route relativement bien asphaltée, mais trop étroite et pas assez plate pour sa masse, notre pullman traverse une plaine boisée de pins méditerranéens, et tapissée de vignes et d'oliviers. Nous roulons depuis deux heures environ, dans un paysage serein. La crête de montagnes se détache au loin sur l'azur du ciel, comme un poing américain. Enfin, nous apercevons le grand bourg de Kormakitis, notre première destination, identifiable aux deux tours carrées de son église.

Nous sommes en retard pour la messe, que l'évêque maronite de Chypre, Mgr Youssef Soueif, a déjà commencée. Mais nous n'avons aucune peine à prendre l'office en marche. Les grandes lignes de la liturgie maronite sont les mêmes, à cette nuance qu'aux séquences arabes et syriaques traditionnelles au Liban s'enchaînent, à Kormakitis, des moments grecs et des mélodies occidentales. Les chantres ont retenu de mémoire les répons en arabe, qu'ils récitent avec un fort accent local. La lecture de l'épître échoit à Ziyad Baroud.

Soudain, des anges passent. Inconnu pour nous, le chant précédant les paroles de consécration, repris par toute l'assemblée, est d'une splendeur à couper le souffle. Cette séquence n'appartient ni à la liturgie maronite ni à la liturgie byzantine. Il s'agit d'une mélodie occidentale avec des paroles grecques, précisera l'évêque. « C'est le signe par excellence d'un éclectisme très maronite », assure-t-il. On emprunte librement aux différentes traditions, sans complexe, les belles choses qu'on y trouve. Librement !

Dans son homélie, l'évêque maronite décrit la présence des maronites sur l'île comme une véritable épopée. De fait, il fut un temps où Chypre ne comptait pas moins de 60 villages maronites, nous apprend l'histoire. Un réservoir humain où la dynastie des Lusignan, Saint-Louis de France et le royaume de Venise puisèrent généreusement. Les guerriers maronites, descendants des Mardaïtes, disait-on, étaient redoutés. C'était l'âge d'or.

C'était aussi d'autres temps. La conquête ottomane de 1571 mit fin dans le sang à cette période historique. Les maronites furent décimés. 25 000 guerriers furent tués à la seule bataille de Famagouste, 10 000 autres couchés à Limassol, racontent les chroniques. Un véritable génocide avant le mot. Beaucoup de maronites choisirent, à l'époque, de se convertir à l'islam, pour rester vivants. Vers la fin du XIXe siècle, avec le déclin de l'Empire ottoman et l'arrivée des Anglais sur l'île, ils renouèrent avec leur foi d'origine. Cet épisode marqua le déclin définitif des maronites, qui ne comptèrent plus face aux deux grandes communautés orthodoxe et sunnite.

Le guerrier et le paysan
Mais la fin du guerrier ne signa pas la fin du maronite. Lui survécut le paysan. Encore un exemple de résilience. Le lien à la terre, qui lui était antérieur, survécut au lien au pouvoir. Ce lien à la terre, constitutif de la communauté de saint Maron, rapproche les maronites de Chypre de leurs frères et sœurs du Liban. Les deux communautés, qui ont beaucoup souffert de la guerre et des exodes, ont beaucoup à se dire. Beaucoup à dire aussi aux Palestiniens chassés de leurs foyers et jetés sur les routes, en 1948, et qui languissent après leurs terres et leurs maisons, qu'un occupant impitoyable s'est approprié sans retour.

L'héroïne de la journée
De Kormakitis, nous quittons pour Assomatos, non loin de là. Nous sommes sur place pour honorer Émilie Partellas, une octogénaire qui, contre vents et marées, est restée dans son village et qui en est aujourd'hui, oui, l'unique habitante d'origine. Elle partage l'espace avec les soldats et soldates d'un contingent turc qui n'ont pas grand-chose à faire, pour y maintenir la sécurité, sinon nous interdire de prendre des photos.

Mais nos yeux sont là pour témoigner qu'il n'y a à Assomatos aucun secret militaire à cacher, sinon celui d'une période historique dépassée dont la grille de lecture tombe un peu plus en poussière chaque jour.
La seule chose stratégique dans le village désert d'Assomatos, aujourd'hui, est la résilience de cette veuve qui s'est tatouée sur l'avant-bras la date de la chute de la partie nord de l'île, et dont la modeste demeure est, aux mots de l'évêque maronite de l'île, Youssef Soueif, « sa cathédrale ».

C'est dans cette demeure, dont l'étroit porche a été tapissé de fleurs jaunes pour nous accueillir dignement, que cet énergique évêque puise la force de remplir sa difficile mission : être le pâtre d'un troupeau chassé de son enclos, dispersé entre Nicosie, Limassol et Larnaca, et lui insuffler l'esprit du village, c'est-à-dire les valeurs chrétiennes qui ont été les siennes depuis son arrivée, par vagues successives, à Chypre.
Pour témoigner de ces valeurs, Mgr Soueif n'a de meilleur auxiliaire que le visage buriné et ridé de cette vieille qui lui baise la main en signe de révérence. À cause de son grand âge, elle avait fini par se résigner à se rendre chez sa fille, à Nicosie. Mais à la demande de l'évêque, elle a renoncé à son projet et décidé de rester sur place en signe de témoignage.

Sa fille Maria est là aussi pour partager sa joie, mais n'a pas l'autorisation de rester au village après la nuit tombée. Elle ne peut même pas visiter sa maison, aujourd'hui occupée par le commandant militaire du secteur, et que sa famille a abandonnée trois mois seulement après en avoir achevé la construction...
Au cours d'une cérémonie organisée à l'église, et dans une cohue journalistique bien libanaise, Mgr Soueif transmet à Émilie Partellas la bénédiction patriarcale qui lui est adressée, après une exhortation inspirée de l'événement. À son tour de parole, elle lit, sans l'aide de lunettes, le texte de remerciements qu'elle a rédigé pour l'occasion. Elle reçoit ensuite en cadeau une photo où on la voit assise, à côté du patriarche Raï, lors d'une récente visite pastorale aux villages maronites de Chypre. Le patriarche a pleuré d'émotion, au cours de sa visite, confie l'évêque. Suivent une collation et des rafraîchissements chez le maire, heureux de cette visite qui sort de l'ordinaire, mais un peu déçu qu'on ne lui accorde pas l'après-midi.

Karpasha
Visite terminée, collation prise, nous prenons la direction du village de Karpasha, un autre village maronite qui, pour des raisons stratégiques incertaines à nos yeux, est considéré périmètre militaire. N'y vivent ou survivent qu'une vingtaine de maronites, encore que quelques dizaines de villageois y viennent par intermittence le dimanche, quand la messe est assurée, histoire de vérifier que les maisons sont toujours là.

L'église de La Croix, où nous pénétrons, recèle une peinture murale de l'archange saint Michel, protecteur du village, auquel il aurait donné son nom. Elle abrite aussi une grande croix peinte en icône, que tout le monde vénère. À la sortie de l'église, les plus forts et habiles des visiteurs font sonner la cloche à toute volée. Taraudés par l'horaire, nous la quittons sans prêter attention à l'un des habitants qui la sonne à son tour pour notre groupe qui lui tourne le dos... Là aussi, la collation est prête, mais la visite trop brève pour donner lieu à un moment de vérité. Les canettes de boissons rafraîchissantes jurent un peu avec les citronniers lourds de leurs fruits jaunes qui parsèment le paysage.
La présence de l'évêque compense probablement, aux yeux des quelques villageois que nous saluons et remercions, notre passage trop furtif. L'événement est peut-être dans l'immense pullman qui négocie les étroits tournants du village.

Investir à Chypre...
De Karpasha, nous revenons vers Kormakitis, pour un déjeuner organisé en notre honneur. Le député maronite de Chypre, Anthony Haggi Russo, profite de la présence sur place de quelques-unes des grandes fortunes de la communauté pour appeler les hommes d'affaires libanais à investir à Chypre, où les terrains disponibles ne manquent pas. L'Ordre libanais maronite (OLM) possède, dit-on, de très larges superficies de terrains cultivables. L'industrie agroalimentaire pourrait donc utilement assister le désir de l'église de ramener ses fidèles dans leurs villages, et de les voir par là renouer avec les vertus chrétiennes. Car la nouvelle génération ne veut plus rien savoir du « folklore » parental. Pour elle, la vie de village n'est plus une option, et être un jeune maronite de Nicosie c'est songer à un appartement, à un bon diplôme et à un job rémunérateur, loin du village et de sa misère.

C'est vers Nicosie que nous nous dirigeons, nous aussi, à la fin de cette incursion de quelques heures dans la partie nord de Chypre. Après un temps de repos au siège de l'archevêché maronite, nous repartons pour les deux dernières étapes de notre visite : le village d'Aya Marina et le couvent Saint-Élie de l'ordre des moines libanais.
Si la visite aux trois premiers villages maronites fut géographique, la visite à Aya Marina est seulement humaine. Le village est inaccessible, et a été pratiquement rayé de la carte par la Turquie, qui y a installé une importante base militaire. Ses habitants se sont retrouvés dans la partie grecque de l'île, toujours en groupe, mais déplacés. Nous les rencontrons dans leur église, le temps d'une prière, avant de nous diriger vers le couvent Saint-Élie, dernière étape de cette journée de récapitulation d'un passé omniprésent.

Un bâtiment en attente
L'imposant couvent Saint-Élie se dresse sur un léger promontoire, au milieu d'une plaine déserte. Il semble insolite dans cet environnement, et il est certain qu'il est en ce moment sous-employé. Un seul moine-prêtre l'occupe, un musicologue de grand talent natif de Nicosie, en attendant que des vocations plus neuves s'éveillent. Dans l'entrée sont accrochées les photos des deux historiques couvents dédiés à Saint-Élie, proches d'Aya Marina, devenus enclos à bétail après 1974 et mangés par les plantes sauvages. Une messe annuelle y est de nouveau célébrée pour la fête de saint Élie (20 juillet), après une trentaine d'années d'interruption.

Le retour au Liban est bienvenu. L'aéroport de Larnaca n'a pas bougé de place. Une trentaine de minutes de vol, et nous voilà de nouveau en train d'applaudir le capitaine de l'avion, qui a effectué un atterrissage – presque – parfait.
Qu'est-ce donc qu'un maronite ? Qu'il vienne de la montagne ou de la ville, qu'il parle arabe ou anglais, qu'il soit parfois insensible ou fanatique, qu'il soit fidèle à la tradition antiochienne ou totalement ignorant, qu'il assiste à la messe dans sa paroisse ou chez les Latins – ou parfois pas du tout –,
un maronite, c'est un bon chrétien, l'homme d'une seule parole.
Et s'il dit qu'il va revenir, c'est qu'il reviendra.


JTK = Envoyé de mon iPad.

ذكرى المجازر الأرمنية صلوات وتظاهرة


ذكرى المجازر الأرمنية صلوات وتظاهرة 
خاص – "النهار"- 25/4/2012
المتظاهرون امام السفارة التركية امس.

الشعوب الحية لا تنسى وذاكرتها لا تمحى بسهولة، واللبنانيون من اصل ارمني لا يتركون ذكرى الابادة الارمنية التي تعرضوا لها على يد الاتراك قبل 97 عاماً تغيب عن صفحات التاريخ وهم مصرون على "تحقيق العدالة" لقتلاهم وإجبار تركيا على الاعتراف بالابادة والتعويض واسترجاع املاكهم، وصولاً الى عودة الارمن المهجرين الى ارضهم الأم.
وأسوة بكل انحاء العالم حيث تنتشر الجاليات الارمنية، نزل اللبنانيون الارمن امس الى الشارع للتذكير بمأساتهم، وتوجهوا الى مقر كاثوليكوسية الارمن في انطلياس حيث وضعوا الازهار على مزار ضحايا الابادة وخرجوا من هناك بالالاف شيوخاً ونساءً ورجالاً واطفالا، وسط غابة من الاعلام الارمنية واللافتات المنددة بتركيا، متوجهين الى السفارة التركية في مسيرة طويلة من انطلياس صعوداً الى الرابية حيث تحول مقر السفارة قلعة حصينة منذ الصباح الباكر تحوطها الاسلاك الشائكة وقوات الجيش والامن ومكافحة الشغب والدرك، وكل ذلك من اجل ايصال الرسالة التي لا ينفك الارمن يرددونها، وهي انهم يطالبون بحقوقهم وبمسؤولية تركيا عما قام به العثمانيون من مجازر في حق مليون ونصف مليون ارمني. وهناك سعى بعض الشبان المتحمسين الى اقتحام الاسلاك الشائكة والوصول الى السفارة، لكن قوى الامن ومسؤولي الاحزاب الارمنية حالوا دون ذلك، ليقتصر الامر على القاء الخطب والموسيقى الارمنية الحماسية التي ترافقت مع هتافات باللغة الارمنية طالبت بمحاسبة الاتراك والعدالة لضحايا الابادة.
انطلياس 
وفي انطلياس ترأس كاثوليكوس الأرمن الأرثوذكس آرام الأول قداسا إلهيا في مقر الكاثوليكوسية في أنطلياس في الذكرى، شارك فيه جمهور غفير غصت به باحة الصرح الخارجية والطرق المؤدية اليه يتقدمه وزراء الأرمن ونوابهم وقادة احزابهم ورجال دين. والقى آرام الاول عظة حذر فيها من تركيا التي تستخدم إمكاناتها الدولية وعلاقاتها الديبلوماسية ونفوذها الاقتصادي بهدف إسكات صوت الشعب الأرمني المطالب بالعدالة". وتوجه الى العرب مطالباً اياهم "بعدم نسيان الماضي والدولة التركية التي اضطهدت وأبادت الشعوب العربية لقرون متواصلة"، والى الاتراك بأن "النكران لا ينفع لأن إبادة الشعب الأرمني عام 1915 ليست موضوع دراسة وبحث أكاديمي، بل هو واقع تاريخي لا يمكن إنكاره".

الرابية
وبعد القداس، انطلقت مسيرة من الكاثوليكية في اتجاه السفارة التركية في الرابية حيث حاول المتظاهرون ازالة الاسلاك الشائكة التي حالت بينها وبينهم قوات مكافحة الشغب، متلقية نصيبها من الحجارة وقناني المياه، اضافة الى المفرقعات والحجارة التي لم تتوقف الا بعد تصدي الامين العام للطاشناق هوفيك مخيتريان ومسؤولي الاحزاب الارمنية طالبين من المتظاهرين التوقف عن رشق الحجارة.

الجعيتاوي
وفي الاشرفية أقامت بطريركية الأرمن الكاثوليك احتفالا حول النصب التذكاري للشهداء في باحة البطريركية في الجعيتاوي، حضره البطريرك نرسيس بدروس التاسع عشر، ووزراء ونواب وحشد من المسؤولين السياسيين العسكريين ورجال الدين والراهبات والهيئات الكشفية.
وصدر عن النائبين نديم وسامي الجميل والمجلس العام الماروني بيانات أكدت التضامن مع الأرمن.
النهار ٢٥/٤/٢٠١٢


JTK = Envoyé de mon iPad.

الأتراك منسجمون مع الموارنة لكنهم عاتبون على الراعي


الأتراك منسجمون مع الموارنة لكنهم عاتبون على الراعي 
بلومر لـ"النهار": الاتفاق القبرصي - اللبناني حول الترسيم باطل
يكتسب الحديث مع نائب وزير خارجية قبرص التركية ايتوغ بلومر أهميته 
لبنانياً من زاويتين. الاولى بقاؤه المتواصل على تماس في العلاقة مع الاقليات في الجزء الشمالي من الجزيرة ولا سيما الموارنة. فيما تتمثل الثانية في تطور جديد ستقدم عليه "الجمهورية " في 27 الجاري، وذلك عبر البدء بأعمال الحفر والتنقيب عن النفط والغاز براً، مع تبعات عدة يمكن ان تنشأ عن هذا الواقع.   
وتاريخ 27 يبدو أيضاً محطة اساسية في الاطار الاوسع للمفاوضات القبرصية - التركية برعاية أممية. إذ يزور الجزيرة المبعوث الاممي الخاص لقبرص الكسندر داونر للوقوف على رأي الاطراف حيال امكان معاودة المفاوضات واعادة احياء "خطة أنان"، علماً ان التقرير الاممي الاخير بدا متشائما في هذا الشأن. 
وفيما تستعد نيقوسيا لرئاسة الاتحاد الاوروبي مطلع تموز المقبل وسط ترقب تركي، يبدو واضحا ان اي مفاوضات محتملة بين الاطراف لا بد ان تأخذ في الحسبان الوضع الناشئ على الارض. فزائر الشطر الشمالي للجزيرة، لا تخفى عليه "الفورة" الاقتصادية والعمرانية التي بات يشهدها هذا الشطر. من معالمها "غابة" الشركات والمؤسسات الدولية المزدهرة في السوق رغم الحظر القائم، الى الحرم الجامعي الكبير الذي بات يستقطب طلاباً من انحاء المنطقة، وصولاً الى حركة السياحة الملحوظة على الحدود.
ثمة اقرار قبرصي تركي بالاهتمام الماروني الكنسي والسياسي بوضع الموارنة في الجزء الشمالي من الجزيرة. وهو اهتمام برز ضمن القضايا التي رفعتها الكنيسة المارونية الى الحكومة التركية عبر السفارة في بيروت، وفقاً لبلومر الذي يأخذ على البطريرك مار بشارة بطرس الراعي جولته في شمال الجزيرة في شباط الماضي دون ان يخصص وقتاً لزيارة الرسميين: "هناك عادة تقضي بأنه عندما تزور اي شخصية البلاد، ان تمر على الرئيس (درفيس ايروغلو) او ربما مدير الشؤون الدينية. لكن البطريرك لم يفعل وقد خاب أملنا". 
يقوده ذلك الى الحديث باسهاب عن الوضع الخاص الذي تنعم به المجموعة المارونية لجهة نيلها كل الامتيازات والحقوق وممارستها نشاطاتها الدينية، بحسب ما ورد في التقارير الدورية للامين العام للامم المتحدة. اما الحظر على بعض القرى، فهو جزء مما هو معمول به في المناطق العسكرية في دول العالم ويطاول كل الممتلكات الموجودة في هذا النطاق وليس الموارنة فحسب، واعداً بأن يتم التعامل مع القضية بعد تسوية المشكلة القبرصية. 
وعدم الرضا القبرصي التركي يبرز ايضا حيال اداء راعي ابرشية قبرص للموارنة المطران يوسف سويف "الذي يتفادى الاتصال بنا. فكيف يمكن الادعاء بأن هناك مفاوضات عندما يقوم الموارنة الرسميون بخطوات كهذه. واذا كان لديهم قلق، فأفضل طريقة لحله تتمثل في التحدث الى سلطاتنا." 
رغم هذا الواقع، لا ينكر بلومر وجود سعي تركي الى ابراز الاعتدال في زمن مساعي الانضمام الى الاتحاد الاوروبي ودعم ثورات "الربيع العربي"، غير انه لا تفوته الملاحظة أنه "لو كان البطريرك جدياً في معالجة هذه المسائل،  لكانت زيارته الى الشطر الشمالي مثلت فرصة حقيقية لتحقيق ذلك. سهّلنا جولاته وقدمنا ما في وسعنا للرحلة. ورغم وضعنا الحالي، يزورنا رسميون اوروبيون كثر" .
مع اعلان مصر وقف ضخ الغاز الى اسرائيل بعيد زيارة وزير الخارجية  الاسرائيلي افيغدور ليبرمان للجزيرة، يتوقع ان يشهد ملف النفط والغاز تطوراً جديداً عبر بدء قبرص التركية الحفر في البر الاسبوع الجاري. ويربط بلومر هذه المبادرة بالخطوات المنفردة التي اتخذتها قبرص الجنوبية عبر توقيعها اتفاقات تحديد من جانب واحد مع لبنان واسرائيل ومصر: "صحيح ان لبنان لم يبرم اتفاقه مع نيقوسيا نتيجة مشكلة التحديد القائمة مع اسرائيل. لكن النقطة الاساسية انه لم تتم استشارتنا. وقّعوا من دون موافقتنا. لذا نعتبر هذه الاتفاقات باطلة".
يقول القبارصة الاتراك إنهم وبمبادرتهم المتوقعة خلال أيام، ينفذون تحذيراتهم الى نيقوسيا بنيتهم الشروع في "خطوات موازية". من هنا، اتى توقيعهم اتفاقا مع تركيا في نيويورك العام الماضي لجهة تحديد المياه الاقليمية، ومنحهم  "مجموعة النفط التركية" رخصة للبدء في التنقيب حول الجزيرة والمناطق المرخصة. وهم بذلك يسلمون بواقعة مفادها ان "التراخيص التي منحناها وتلك التي منحها القبارصة اليونانيون تتشابك في نواح، الأمر الذي ولّد ويولّد وضعاً خطيراً. على شركات البترول التي تنوي المشاركة في اعمال الحفر  ان تتنبه الى هذا الواقع. اما اذا حصل اي خرق لحقوقنا والمساحات الخاصة بنا  فسنأخذ التدابير اللازمة".
ينأى نائب وزير الخارجية عن تحديد ماهية الخطوات التي يمكن ان يلجأ اليها القبارصة الاتراك حيال اي خرق محتمل لحقوقهم، مستنداً في مطالعته  الى اتفاق 1960 الذي ينص على "ان ملكية الموارد الطبيعية حول الجزيرة بحراً وبراً تعود الى الشعبين". 
ويصف اصطفاف القبارصة اليونانيين ضد القبارصة الاتراك مع اسرائيل وسعيهم مع أثينا الى معاهدة دفاعية "بالنشاطات الخطيرة التي يجب وقفها"، مؤكداً ان رئاسة نيقوسيا للاتحاد الاوروبي لا تعطيها حقوقاً اضافية: "نحن متنبهون لذلك وننتظر تطوّر الأمور". 
وهل يسعون الى خلق أمر واقع تقسيمي في الوقت الضائع؟ يجيب: "لدينا دولتنا. قد لا يكون معترفاً بها الا انها مستمرة. لديها موقع مراقب ضمن منظمة التعاون الاسلامي تحت اسم "دولة قبرص التركية". وقد اظهر الاحصاء الذي أجري في كانون الاول الماضي ان عدد سكاننا 290 الفاً، مقابل 800 الف في الجنوب. لو كانت سياسة اجتذاب الافراد من تركيا قائمة، لناهز العدد المليون (...)".
وختاماً، يناشد بلومر المسؤولين اللبنانيين عدم التعاون مع السلطات القبرصية اليونانية ولا سيما في مجال التنقيب عن النفط والغاز باعتبارها "نقطة خطيرة"، مطالباً "الجيران الاصدقاء" ولا سيما لبنان "بالبقاء بعيداً عن هذا الخلاف، والى حين التوصل الى تسوية للقضية القبرصية كلاً".
النهار -٢٥/٤/٢٠١٢


JTK = Envoyé de mon iPad.

lundi 23 avril 2012

Liban, un modèle pour le monde

Liban, un modèle pour le monde
oLJ
Par Fady NOUN | 23/04/2012

Michel Eddé en compagnie du mufti de Tripoli Malek Chaar et du conseiller de Saad Hariri, Mohammad Sammak.
CONFÉRENCE Plaidoyer passionné de Michel Eddé pour le système de représentation politique libanais.

Comment faire vivre musulmans et chrétiens dans l'harmonie d'une même société, aussi bien quand la religion dominante est la religion musulmane, comme c'est le cas dans les pays arabes, que dans le cas contraire, comme c'est le cas en Europe ?
Cette vaste et redoutable question était au centre de la conférence donnée mercredi soir par le président de la Fondation maronite dans le monde, Michel Eddé, au Centre islamique de la mosquée Aïcha Bakkar, devant une pléiade de personnalités religieuses et politiques de tous horizons.
Mutation démographique du monde, au cours du siècle dernier, tensions islamo-chrétiennes en Orient et en Occident, érosion de la pratique démocratique dans les sociétés culturellement hétérogènes, place du modèle libanais sur cette mappemonde conflictuelle, notamment par opposition au modèle racial israélien, sont les grands thèmes abordés au cours d'un exposé que Michel Eddé a voulu comme un plaidoyer passionné pour le modèle de représentation politique libanais.

Révolution démographique
Avec sa complexité et ses tensions, le monde où nous vivons est le résultat d'une révolution démographique et économique survenue au cours du siècle dernier, commence le conférencier, qui fait parler les chiffres. En 1936, à l'avènement du roi Farouk, les Égyptiens étaient 6 millions. En 1954, à l'arrivée de Nasser, ils étaient 17 millions. Ils sont aujourd'hui plus de 83 millions. Autre exemple : la Turquie comptait 9 millions d'habitants au lendemain de la Première Guerre mondiale, elle en compte aujourd'hui 80 millions. Des chiffres sensiblement égaux marquent aussi la progression démographique de l'Iran : de 5 millions dans les années 1900 à plus de 80 millions aujourd'hui. Que dire de l'Indonésie, du Pakistan et d'autres pays musulmans.
Un rapport global reflète cette progression. Il y a un peu plus d'un siècle, les musulmans dans le monde étaient estimés à 120 millions. Ils sont aujourd'hui 1,3 milliard. Ils seront plus de 2 milliards dans 20 ans, si le taux de natalité reste le même.
Parallèlement, les chiffres de la population des pays européens, jadis à 100 % catholiques, baissent dramatiquement, alors que la composition de ces sociétés homogènes subit une transformation radicale.
En 1800, la population totale de la France était estimée à 32 millions de personnes, toutes catholiques. Aujourd'hui, 200 ans plus tard, elle est à 65 millions, dont près de 7 millions de musulmans (10 % de la population totale).
Cette progression insignifiante est due à la baisse dramatique du taux de natalité, doublé d'une désaffection croissante à l'égard de la nuptialité. Il suffit de comparer les deux taux de progression démographique en Égypte et en France, pour mesurer l'écart qui les marque.
Du reste, les minorités musulmanes augmentent dans tous les pays d'Europe, en raison du besoin de main-d'œuvre, de cadres et de techniciens étrangers, relève le conférencier. Il s'agit là, précise-t-il, d'une évolution naturelle liée à la mondialisation des échanges économiques et au développement des communications.

Inquiétude grandissante
Cette situation, souligne-t-il encore, est une source d'inquiétude grandissante dans tous les pays occidentaux : en France, en Allemagne, en Hollande, en Grande-Bretagne, en Suisse, dans les pays scandinaves, etc. Dans tous ces pays, l'intégration des musulmans fait problème. Les tensions grandissent entre la population d'origine et les nouveaux venus, au point que le processus démocratique lui-même a commencé à régresser , à devenir plus « sélectif », avec l'apparition de citoyens de « seconde classe » qui ne jouissent de leurs pleins droits que de façon théorique, mais contre lesquels de réelles discriminations s'exercent, aussi bien sur le plan économique que social et politique. Discrimination à l'embauche et à la mobilité sociale, discrimination au logement, discrimination à la représentation politique.

Contraste
La crise est particulièrement grave en France, assure le conférencier, où les 7 millions de Français musulmans ne jouissent pas d'une présence effective, correspondant à leur importance, ni dans l'administration, ni au sein du commandement militaire, ni au niveau des préfets, à l'exception des deux ou trois ministres nommés par le président Nicolas Sarkozy. Et ce alors même que, à titre non restrictif, dès la guerre de la France contre la Prusse, en 1870, des Algériens musulmans tombent pour la France et que le monument aux morts du Trocadéro, illustrant les martyrs de la Première Guerre mondiale, abrite les restes de cinq soldats, dont deux musulmans.
En contraste, l'accueil réservé en France aux juifs venus de l'Union soviétique, de Pologne ou d'ailleurs n'en ressort que plus vivement. Le déficit démocratique se reflète aussi dans la campagne entreprise dans certains milieux français, dans le but de charger l'identité française et la marquer de façon presque raciste, face aux musulmans et à l'islam. Ainsi, selon un sondage récent en France, 41 % des Français sont hostiles à la construction de nouvelles mosquées en France. Ce sondage est indicatif d'une montée générale de l'islamophobie dans d'autres pays d'Europe aussi, comme en Hollande et en Suisse.

L'intolérance
Le spectacle n'est pas plus brillant en face, dans les sociétés où l'islam est majoritaire et où les chrétiens sont en minorité. Que ce soit en Irak, en Égypte ou au Nigeria, les exemples d'intolérance à l'égard des minorités chrétiennes se sont multipliés durant les dernières décennies. En Malaisie, un chrétien n'a même pas le droit de prononcer le mot « Allah ». Que dire de ce qui se passe en Indonésie ou au Pakistan ?
Pourtant, l'apport chrétien à la civilisation musulmane est considérable, souligne le conférencier, et l'exemple du Machrek arabe l'illustre abondamment. Ainsi, les chrétiens jouent un rôle essentiel dans la première Nahda arabe du IXe au XIe siècle et transmettent aux arabophones le patrimoine philosophique et scientifique grec ; ils sont à nouveau à l'origine de la seconde Nahda, au XVIIIIe siècle. Ils sont là pour faire face à la puissance ottomane et sont à la pointe de la lutte contre le sionisme. Ainsi, le quotidien égyptien al-Ahram des frères Béchara et Salim Takla est le seul quotidien arabe à proposer une réflexion critique sur les résolutions du premier congrès sioniste de Bâle en 1897.

Sociétés culturellement hétérogènes
Ces données conduisent Michel Eddé à une réflexion sur la pratique démocratique. Son constat est le suivant : la représentation majoritaire et le principe de l'alternance au pouvoir qui ont assuré la démocratie dans les sociétés culturellement et religieusement homogènes ne l'assurent plus dans les sociétés culturellement et religieusement hétérogènes. À la limite, la représentation majoritaire rejoint les régimes dictatoriaux dans l'imposition d'un modèle de conduite uniforme. Il faut donc innover et trouver d'autres formules mieux adaptées au pluralisme culturel, religieux ou ethnique.
Cette réflexion va conduire le conférencier à reprendre la célèbre formule forgée par Jean-Paul II : « Le Liban est plus qu'un pays, c'est un message », pour souligner que ce message n'est autre que la convivialité et son incarnation politique.
« Notre régime parlementaire, précise Michel Eddé, repose sur des bases différentes de celles qui existent dans les démocraties occidentales où les sociétés étaient homogènes. »
La représentation des communautés religieuses au sein du pouvoir politique est loin d'être la cause de tous les maux du Liban, plaide Michel Eddé. Bien au contraire, « le Liban est le seul pays arabe dont la Constitution ne précise pas quelle doit être la religion du chef de l'État et où le chef de l'État chrétien gouverne aussi bien les chrétiens que les musulmans, et le président de la Chambre et le Premier ministre sont des musulmans dont l'autorité s'exerce aussi bien sur des musulmans que sur des chrétiens ».
« La particularité libanaise, sa spécificité est notre vivre en commun entre musulmans et chrétiens, enchaîne le conférencier. L'hétérogénéité religieuse est à la base de notre société, avant même que cet espace géographique ne se constitue en État moderne, et les Libanais ont forgé un système politique particulier dont le caractère démocratique se reflète dans son modèle représentatif. »

Reconnaissance du droit à la différence
« Cette représentation équilibrée des familles religieuses libanaises est née d'un souci démocratique. Elle consacre la reconnaissance politique, constitutionnelle, du droit à la différence et du respect et de l'acceptation de l'autre dans son altérité », assure Michel Eddé.
Ce n'est pas ce système qui est à l'origine des maux du Liban. Les épreuves du Liban depuis 1842 jusqu'à la guerre de 1975-1990, en passant par 1860 et 1958, sont dues essentiellement à des facteurs étrangers, sans exclure la responsabilité des forces politiques locales qui se sont permises de capitaliser sur l'étranger ou de se considérer comme des prolongements de puissances étrangères.
Michel Eddé fait remonter ce modèle politique au régime de la Moutassarrifiya (1860), quand le Liban fut doté d'une commission administrative où toutes les communautés étaient représentées, d'abord à égalité, indépendamment de leur importance numérique, même si de légères modifications y furent apportées par la suite, avec plus de représentativité aux maronites et aux druzes.
« Il y avait donc une intention claire d'empêcher une communauté de dominer les autres ou de les éliminer, souligne M. Eddé. C'est ce même souci qui a présidé à la Constitution du 23 mai 1926, alors même que la supériorité numérique des chrétiens, à l'époque, leur aurait permis d'imposer leur loi aux autres communautés. C'est également ce même principe qui a triomphé quand le patriarche Nasrallah Sfeir a donné son aval à l'accord de Taëf, qui a consacré le principe de la parité islamo-chrétienne au Parlement, indépendamment de l'importance numérique de chaque communauté.

Refus d'un foyer national chrétien
Michel Eddé revient ensuite sur le rôle joué par le patriarche Hoyeck qui, en refusant que les quatre cazas du Liban de 1860 (Tripoli et Koura, Akkar, la Békaa, Baalbeck et Rachaya), soient détachés du Grand Liban, récuse la création d'un foyer national chrétien au Liban analogue au « foyer national juif ». « C'est, affirme Michel Eddé, la première résistance libanaise historique au projet du foyer national juif sioniste en Palestine. »
Ayant fondé et justifié historiquement et constitutionnellement le modèle libanais, et montré comment, de l'imam Moussa Sadr à Rafic Hariri, en passant par l'imam Mohammad Mehdi Chamseddine et Riad el-Solh, les communautés musulmanes y ont adhéré, Michel Eddé ne se prive pas, ensuite, de durement critiquer la manière dont il est aujourd'hui dénaturé par la classe politique libanaise.
Et de conclure : « Les erreurs, les lacunes qui marquent notre régime ne doivent pas être attribuées, par principe, à nos choix démocratiques reposant sur la représentation politique équilibrée et libre des diverses familles spirituelles, et qui se veut hostile à toute forme d'hégémonie d'une composante religieuse sur l'autre. »
« Il est donc inimaginable que les Libanais se laissent entraîner à demander l'abolition de ce qu'on nomme, par réductionnisme, le "confessionnalisme politique", au profit d'un régime politique qui rendrait service à l'entité sioniste, tournant ainsi le dos à leur Liban qui pourrait se transformer alors, à Dieu ne plaise, en tout autre chose. »

JTK = Envoyé de mon iPad.

jeudi 19 avril 2012

En Turquie, le timide retour des syriens-orthodoxes

Salut pere francis,
Je vous transfere cet article pcq je crois qu'il vous interesse.

En Turquie, le timide retour des syriens-orthodoxes
Encouragées à demi-mot par le gouvernement, une quarantaine de familles de culture syriaque se sont réinstallées définitivement dans la région du Tour Abdin, au sud-est de la Turquie

Mais les conditions de vie restent difficiles pour ce peuple qui fut contraint à un exode massif après la seconde guerre mondiale

C'est avec fierté que Yakop Gabriel ouvre les portes de sa fabrique de vin. Situé à la sortie de la ville de Midyat, le bâtiment de pierres de taille se repère de loin. « Nous produisons 150 000 bouteilles par an », explique le quinquagénaire souriant qui souhaite relancer la tradition viticole dans cette région du Tour Abdin, la « Montagne des serviteurs de Dieu », centre spirituel du monde chrétien syrien-orthodoxe.

Originaire d'un village proche de la Syrie, Yakop Gabriel est un pionnier. Après vingt-trois années d'exil en Suisse, il est rentré au pays en 2002, en famille. « Nous étions les premiers chrétiens à revenir pour de bon. Nous étions suivis et surveillés. Les difficultés ont été nombreuses mais nous ne regrettons rien. » Après avoir créé une association culturelle, il a été élu au conseil municipal de Midyat et s'apprête à ouvrir un hôtel. « Mon objectif est d'aider les syriens-orthodoxes installés en Europe à revenir. Car nous sommes les habitants de cette terre. »

La présence syriaque sur ces terres rocailleuses et sauvages est bien antérieure à celle des Kurdes, Turcs et Arabes aujourd'hui majoritaires. Par ses églises et monastères, en ruine ou en état, chaque village rappelle l'importance de cette communauté utilisant la langue du Christ, l'araméen, pour la liturgie et qui, d'après le P. Gabriel Akyüz, de Mardin, comptait près de 60 000 membres dans les années 1970 contre à peine 3 000 âmes aujourd'hui.

« NOUS ÉTIONS COINCÉS ENTRE L'ARMÉE ET LE PKK »
Le départ de ces chrétiens orientaux, rattachés au patriarche d'Antioche installé en Syrie, a débuté en 1895. Il s'est amplifié lors des massacres de la première guerre mondiale. Après la mise en place en 1942 d'un impôt visant les chrétiens, les problèmes économiques dans les années 1960, et le conflit provoqué par la guérilla du Parti des travailleurs du Kurdistan (PKK), l'exode s'intensifie dans les années 1980-1990.

« Nous étions coincés entre l'armée et le PKK », confirme Saliba Artas, rentré l'an dernier après trente ans passés en Suisse. « Avec l'état d'urgence décrété dans la région, les meurtres non élucidés, ceux qui étaient partis, comme moi, n'ont pas pu rentrer. »

Aujourd'hui, les retours ne sont certes pas encore massifs – une quarantaine de familles se sont installées définitivement – mais presque chaque village du Tour Abdin constate le retour de quelques chrétiens, retraités ou couples avec enfants. Sans compter les centaines de vacanciers qui, chaque été, rénovent leurs maisons ou en construisent de nouvelles.

« EN SUISSE, TOUT ÉTAIT FACILE »
Aziz Demir a joué un rôle moteur dans ce processus. Après vingt et un ans en Suisse, il est rentré en 2006, non seulement avec sa femme et son fils, mais avec neuf autres familles. « Ce fut une décision collective. Rentrer ensemble était plus facile », avoue cet homme, devenu maire du village de Kafro où d'immenses villas de pierres de taille, clôturées, ont surgi du sol. « En Suisse, tout était facile », reconnaît-il, face à une cheminée où trône un crucifix. « Mais cela ne suffit pas lorsqu'on ne se sent pas chez soi. Notre amour de la patrie nous a fait revenir. »

Pour ces familles habituées aux standards européens, le changement de vie a été brutal dans cette région rurale, sous-développée, sans système de santé efficace. Dans le village voisin, des cours de syriaque sont dispensés par l'Église, mais le dernier lycée communautaire a fermé ses portes en 1926. Le P. Gabriel Akyüz demande sa réouverture et s'appuie sur le traité de Lausanne de 1923 qui accorde des avantages à des minorités non musulmanes du pays.

Pour ce prêtre, le retour d'exilés européens est un phénomène « important ». « Avant, les syriens-orthodoxes se considéraient comme chrétiens dans un pays musulman. Lorsqu'ils sont arrivés en Europe, ils ont développé un sentiment national et ont décidé de rentrer chez eux. Leur identité chrétienne est passée au second plan. »

« FAIRE DES PROCÈS REVIENT PLUS CHER QUE LA VALEUR DES TERRAINS »
Il faut ajouter à cela un retour relatif au calme dans la région. Dès 2001, le premier ministre de l'époque, Bülent Ecevit, appelle les syriaques à rentrer. Ankara redouble alors d'efforts pour entamer les négociations d'adhésion avec Bruxelles. L'état d'urgence est levé et une réforme permet aux habitants de la région d'obtenir des actes de propriété.

De nombreux chrétiens font le voyage pour obtenir ces fameux sésames mais la déception s'impose face aux confiscations de terres jugées non exploitées. « Ma famille possédait 60 hectares, nous n'en avons plus que dix » explique Lahdo, 75 ans, revenu d'Allemagne en 2004. « Faire des procès revient plus cher que la valeur des terrains et gagner contre le ministère des forêts relève du rêve. » Ce vieil homme plante toutefois des pastèques sur l'une de ses parcelles « confisquées », au pied de sa nouvelle villa.

« NOTRE AVENIR EST LIÉ À CELUI DU PAYS »
Malgré ces différends, Ankara a timidement soutenu ce phénomène de retour par une aide immobilière. Les fondations non musulmanes ont aussi obtenu le droit de récupérer certains biens confisqués et, autre première, un syriaque a été élu député en juin 2011. Longtemps absents de la scène politique, les syriens-orthodoxes ont fait entendre leur voix dans l'actuel travail constitutionnel. Toutefois, face aux fantasmes qu'éveille dans cette région très conservatrice l'idée d'un afflux de chrétiens, la communauté refuse de trop rendre publics ces retours.

« Notre avenir est lié à celui du pays et à la résolution ou non du conflit kurde » note le maire de Kafro, Aziz Demir. « Nous voulons être traités comme n'importe quel citoyen de Turquie. Si demain nous obtenons nos droits, les gens rentreront. »

Attendre des réformes d'Ankara ? Kenan Karatas, le maire de Yemisli qui a vécu trente-sept ans à Istanbul, est pressé. Après la rénovation de l'une des deux églises du village, il cherche un prêtre, veut ouvrir un café et compte convaincre dix familles de s'installer définitivement. Leurs maisons, toutes neuves, les y attendent.

DELPHINE NERBOLLIER, à Midyat (Turquie)

La croix du 17/4/12


JTK = Envoyé de mon iPad.
Joseph khoreich

mercredi 18 avril 2012

Fwd: المسيحيون العرب.. تحد حضاري إسلامي آت


Objet: المسيحيون العرب.. تحد حضاري إسلامي آت

المسيحيون العرب.. تحد حضاري إسلامي آت
راجع ايضا :https://drive.google.com/fe/m?gsessionid=LqUA1KCy549WMtuz9tWaGwhttps://drive.google.com/fe/m?gsessionid=LqUA1KCy549WMtuz9tWaGw
بقلم إميل أمين
القاهرة، الثلاثاء 3 أبريل 2012 (ZENIT.org). – جريدة الشرق الأوسط - هل بات الحضور المسيحي العربي التاريخي مهددا بالخطر في الأعوام الأخيرة لا سيما تلك التي أعقبت ظهور ما اصطلح على تسميته بالربيع العربي؟ حكما أن هناك أحاديث كثيرة جرت ولا تزال في هذا السياق، بعضها يؤكد والآخر يرى أن هناك مغالاة في الطرح، لكن الإشكالية الكبرى هي أن هناك خلف الباب من يقف متشوقا وباسطا أوراقه ليجعل من هذه القضية - على أهميتها - كعب أخيل جديدا لتقسيم المقسم، وتجزئة المجزأ عربيا، ما يعني أن الحديث عن مآل المسيحيين العرب بات يتماس مع الأمن القومي العربي من جهة، ويشكل تحديا للتعايش الحضاري الإسلامي - المسيحي عبر أربعة عشر قرنا من جهة ثانية، وهذا ربما كان التحدي الأهم في المسيرة الحضارية للعرب والمسلمين معا.
والشاهد أن هناك أسئلة بعينها تلقي بثقلها على المهتمين في هذا الإطار، منها ما هو تاريخي يتعلق بهذا الفصيل وهل هو دخيل على تلك الأمة، أم وافد على تلك الحضارة؟ هناك نحو 120 مرجعا حتى الآن، تؤكد على أهمية الدور الذي لعبه المسيحيون العرب، وبخاصة السريان منهم، في ترجمة علوم اليونان إلى اللغة العربية، ومنها على سبيل المثال «أسد الغابة في معرفة الصحابة» لعز الدين بن الأثير، «بدائع الزهور في وقائع الدهور» لمحمد بن أحمد بن إياس، «النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة» لأبي المحاسن بن تغري بردي، «تاريخ مختصر الدول» لابن العبري، ويطول العد. أما علماء المسيحيين العرب فقد أشارت مصادر كثيرة يضيق المسطح المتاح للكتابة عن الإشارة إليها، إلى أنهم كانوا نحو 215 طبيبا، 63 ناقلا، 40 فيلسوفا ومنطقيا، و15 فلكيا، و10 رياضيين، 7 منجمين، 5 كيميائيين، 4 صيدلانيين، نسابة واحد، حجام واحد، اصطرلابي واحد.
والشاهد كذلك أن الباحث المتعمق في هذا السياق التاريخي يعلم جيدا مقدار الكرامة التي حظوا بها في صدر الدولة الإسلامية الوليدة، بل حتى قبل ظهور الإسلام، إذ يؤكد المستشرق «ولموزن»، على سبيل المثال، أن الكتابة العربية شاعت أولا بين المسيحيين ولا سيما الرهبان في الحيرة والأنبار، والعهدة هنا على الراوي الأستاذ «جواد علي» في كتابه «المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام».
ومما لا شك فيه أن التطورات التي شهدتها عدة دول عربية، لا سيما العراق بعد الغزو الأميركي، ومصر بعد ثورة 25 يناير (كانون الثاني)، مع الاختلاف الكبير في المشهد والظروف والآليات، كذلك فإن ما يجري في سوريا والتجاذبات والتصريحات الكثيرة التي أطلقت حول أوضاع مسيحيي سوريا، جميعها باتت مدعاة للقلق، وهو في حقيقة الأمر قلق مضاعف حال الأخذ بعين الاعتبار ما يجري في الداخل، ومن يترصد في الخارج مستغلا الأخطاء التي تجري في الأوطان لتحقيق وإدراك أهدافه، التي هي عادة ما تكون أبعد بكثير من البكاء أو التباكي على أحوال المسيحيين العرب.
ولعل الحديث عن الأقباط، على نحو خاص، يكتسب مذاقا متميزا بعينه، ذلك لأنهم الأكثرية العدية بين مسيحيي الشرق، وإن بقي عددهم غير معروف، وإن كنا لا نعول كثيرا على فكرة الأهمية العددية.
من هنا ربما يكون الحديث عنهم على سبيل الرمز، وهو من أسف رمز يحمل على الألم والأسى في الوقت ذاته، ففي تقرير صادر عن منظمة الهجرة العالمية بتاريخ الأول من مارس (آذار) الماضي نجد أن المنظمة الدولية تكشف عن تزايد حركة هجرة الأقباط من مصر بسبب ما ادعت أنه تعرضهم للاضطهاد من قبل السلطات والشعب، وبسبب انعدام الأمن ونقص فرص العمل وصعوبة الحياة بشكل عام.
الأمر كذلك ينسحب على مسيحيي العراق؛ إذ أشار التقرير ذاته إلى زيادة هجرة مسيحيي العراق خلال الفترة الماضية إلى دول الجوار بسبب انعدام الأمن حتى في شمال العراق الذي كان يعد من قبل منطقة آمنة بالنسبة للأقليات. ومع هذه الهجرات التي تكاد تقترب أو يخشى المرء أن تقترب من حالة النزوح، يتساءل المرء.. هل من مستقبل لمسيحيي الشرق الأوسط؟ وهل سيتمكنون من الحفاظ على بقائهم في القرن الحادي والعشرين؟ الجواب حتما متباين، فهو عند الأكاديميين العقلانيين ضرب من ضروب التحليل المنهجي العلمي، وعند آخرين فرصة سانحة للنفخ في نيران الكراهية وتأجيج العداوات.
النموذج الأول يمثله نفر من الباحثين الثقات، وفي مقدمتهم البروفسور «بول سالم» مدير مركز كارنيغي في بيروت، والذي كتب عبر صحيفة «لوس أنجليس تايمز» بتاريخ 6/ 1/ 2010 يقول: «باتت نسبة ما تبقى من المسيحيين الذين يتراوح عددهم بين 10 إلى 12 مليون نسمة لا تشكل أكثر من 5 في المائة من سكان المنطقة اليوم، مقارنة بـ20 في المائة مطلع القرن العشرين». ويكمل أنه «على الرغم من أن المسيحيين اضطلعوا بأدوار بارزة في الحركات الثقافية والقومية واليسارية، وتلك المناهضة للاستعمار في العقود المنصرمة، إلا أنه تم استبعادهم في السنوات الأخيرة من ظاهرة صعود الإسلام السياسي، كما رزحوا منذ عام 2001 تحت وطأة المواجهات بين الإسلام المتطرف والغرب (المسيحي)».
أما النموذج الثاني فيمثله الأكاديمي اللبناني المقيم في الولايات المتحدة الأميركية «البروفسور فؤاد عجمي» الذي يصمه البعض بأنه يميني متطرف، فقد كتب منذ فترة ليست بعيدة عبر صفحات مجلة «نيوزويك» الأميركية متسائلا عن الأقباط تحديدا، وهل من مستقبل لهم في مصر والمنطقة العربية.. ومن يحميهم مما سماه بالمطلق «التطرف الإسلامي»؟
ويجيب عجمي بالقول: «إن المسيحية تخوض معركة في الأرض التي كانت يوما ما مهدا لها».. وعنده أن المسيحيين العرب الذين يشفق عليهم كانوا سجناء لتيار وأفكار القومية العربية، وأنهم كانوا على يقين من أن عصرا جديدا من التنوير العربي سيوفر لهم مساحة من الحرية، لكنهم كانوا مخطئين بشكل مأساوي.
على أن أشد ما يلفت النظر في قراءة البروفسور بول سالم قوله: «التأكد من أن القرن الحادي والعشرين لن يكون الأخير الذي يشهد تعايشا مسيحيا - إسلاميا في مهد الديانتين، يستدعي تحركا إقليميا متسقا، واهتماما دوليا مشتركا».. هل يعني هذا الاستنتاج دعوة للاستقواء بالآخر الغربي الخارجي في مواجهة تبعات ما يجري في الداخل؟
عبر رصد عدد من التصريحات لقيادات مسيحية عربية مؤخرا يخلص المرء إلى وجود حالة شبة مطلقة لرفض هذا التدخل، وإن ما قصده البروفسور سالم هو لفت الانتباه إلى تداخل الخطوط وتشابك الخيوط في زمن العولمة، بين الداخل والخارج، وأن أحدا لا يعيش في جزيرة منعزلة بعيدا عما يجري في الجوار.
والمقطوع به أنه على الرغم من هذه الروح الإيجابية، فإن هناك من ينفخ في النار، ولولا يقظة فريق من هؤلاء المسيحيين المرابضين على حدود التعايش الحضاري والإنساني الإسلامي - المسيحي، لباتت المنطقة مسرحا للفتن الطائفية والعرقية... هل من مثال ندلل به على هذه المحاولات الاختراقية المستمرة؟
إليك ما تم الترويج له في نهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي ونسب إلى مؤسسة راند الأميركية، التي تأسست كمنظمة بحثية غير ربحية بتمويل خاص عام 1948 لتقدم خدماتها لمختلف أفرع القوات المسلحة، ومكتب وزير الدفاع، ما يعني ارتباط أبحاثها وباحثيها بالخطط التوسعية والعسكرية الأميركية.
الرواية التي روجت في ذلك الوقت تحدثت عن توصية لـ«راند» بالبحث عن وطن بديل لأقباط مصر ومسيحيي الشرق، يمكن أن يكون وطنا قوميا لهم. وعلى الرغم من أن المؤسسة أنكرت لاحقا ونفت أنها قامت بمثل تلك الدراسة التي قادت لهذه النتيجة، فإن الأمر يمكن اعتباره نوعا من جس النبض وترويج الشائعات بعينها لقياس ردود الفعل تجاهها، وهي حيل وألاعيب استخباراتية معروفة للجميع.
على أن التحركات لا تنقطع ومحاولات تفتيت دول المنطقة، وعن حق، جارية على قدم وساق، وإلا فما المغزى والمبنى والمعنى من إعلان جامعة «جورج واشنطن» عن قيامها بأول دراسة حول الأقباط الذين يعيشون خارج مصر، لا سيما في الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وكندا وأستراليا، وبخاصة أن الدراسة تتناول الإجابة عن تساؤلات من عينة: «ما الذي يحفز هؤلاء للبقاء على اتصال بمصر وأحوالها ومستجداتها السياسية؟ وما هي أنواع الأنشطة التي تقوم بها الجاليات القبطية؟
ولا يوفر القائمون على الدراسة القول إنها تستهدف الوصول إلى نتيجتين: الأولى هي زيادة الوعي الذاتي للأقباط في المهجر فيصبحون أكثر انخراطا في الأنشطة الداعمة لمصر، والثانية أن تتكون خريطة دقيقة عن أقباط المهجر لصناع القرار في مصر، وكذلك في المجتمع الدولي.
المجال يضيق كذلك عن سرد ما دار في لجنة «هلسنكي» في الكونغرس الأميركي من جلسة استماع بعنوان «من الربيع العربي إلى الشتاء القبطي: العنف الطائفي والصراع من أجل التحول الديمقراطي في مصر».
وكذلك لا مجال لتحليل ما قيل في لجنة التعاون والأمن في أوروبا تحت عنوان «الأقليات في خطر: الأقباط المسيحيون في مصر»، وجميعها تؤكد على أن هناك من يخطط لاستخدام هواجس الصعود الإسلامي لتحقيق مصالح تخصه، لكن، ونؤكد هنا على لكن هذه، عبر استغلال الثغرات التي تحدث داخل مصر أو غيرها من أخطاء تقارب الخطايا، تمثلت في هدم كنائس أو حرقها، وكذلك اعتداءات على الأقباط، وتقاطع ذلك مع حالة انعدام الأمن بدرجة ما في العام الأخير، ما دعا عددا من أعضاء الكونغرس الأميركي بدورهم لإثارة المسألة علانية.
على أن الطامة الكبرى، وهو أمر يستدعي حديثا مفصلا لاحقا، هي دخول إسرائيل على خط «نافخي النيران»، فبعد تصريحات نتنياهو التي تباهى فيها بجنة إسرائيل التي تعيش فيها الأديان مقارنة بأوضاع المسيحيين العرب، بعد ما سماه المد الأصولي الإسلامي المتطرف، خرجت علينا دراسة خطيرة لصاحبها البروفسور الإسرائيلي «يارون فريدمان» المحاضر في العلوم الإسلامية بجامعة الجليل، يشير فيها «إلى أن هجرة المسيحيين العرب خارج منطقة الشرق الأوسط، تعد أفضل المقاييس التي يمكن من خلالها تقدير قوة ونفوذ التيار الإسلامي في منطقة الشرق الأوسط».. هل لإسرائيل مصلحة في إفراغ الشرق من مسيحييه؟
نعم ولا شك، ذلك لأنه ساعتها لن تبقى هي الدولة العنصرية الدينية بمفردها في المنطقة.
هل الأزمة والتحدي تختص بمسيحيي الشرق؟ في تقديرنا أنها تحد يواجه أجيال الإسلاميين المعاصرين، وهم ليسوا أكثر إسلاما من المسلمين الأوائل ومن الفاتحين الذين حفظوا لمسيحيي الشرق صوامعهم وأديارهم، وما حالوا بينهم وبين مباشرة عقائدهم وطقوسهم، وهو تحد حضاري أخلاقي إيماني باتت عصبية وعنصرية القلة تتهدده في الداخل، وأشواق ومؤامرات الكائدين والكارهين تنتظره بشوق مقيت في الخارج، فهل ستعبر القوى الإسلامية المعاصرة، لا سيما السياسية منها، هذا المأزق الكبير؟ يأمل المرء أن يكون ذلك كذلك.



JTK = Envoyé de mon iPad.

mardi 17 avril 2012

Fwd: المسيحيون العرب.. تحد حضاري إسلامي آت



JTK = Envoyé de mon iPad.

Début du message transféré :

Expéditeur: Joseph Khoreich <josekore1@me.com>
Date: 3 avril 2012 20:36:08 HAEE
Destinataire: josekore1.meanews@blogger.com
Objet: المسيحيون العرب.. تحد حضاري إسلامي آت

المسيحيون العرب.. تحد حضاري إسلامي آت

بقلم إميل أمين
القاهرة، الثلاثاء 3 أبريل 2012 (ZENIT.org). – جريدة الشرق الأوسط - هل بات الحضور المسيحي العربي التاريخي مهددا بالخطر في الأعوام الأخيرة لا سيما تلك التي أعقبت ظهور ما اصطلح على تسميته بالربيع العربي؟ حكما أن هناك أحاديث كثيرة جرت ولا تزال في هذا السياق، بعضها يؤكد والآخر يرى أن هناك مغالاة في الطرح، لكن الإشكالية الكبرى هي أن هناك خلف الباب من يقف متشوقا وباسطا أوراقه ليجعل من هذه القضية - على أهميتها - كعب أخيل جديدا لتقسيم المقسم، وتجزئة المجزأ عربيا، ما يعني أن الحديث عن مآل المسيحيين العرب بات يتماس مع الأمن القومي العربي من جهة، ويشكل تحديا للتعايش الحضاري الإسلامي - المسيحي عبر أربعة عشر قرنا من جهة ثانية، وهذا ربما كان التحدي الأهم في المسيرة الحضارية للعرب والمسلمين معا.
والشاهد أن هناك أسئلة بعينها تلقي بثقلها على المهتمين في هذا الإطار، منها ما هو تاريخي يتعلق بهذا الفصيل وهل هو دخيل على تلك الأمة، أم وافد على تلك الحضارة؟ هناك نحو 120 مرجعا حتى الآن، تؤكد على أهمية الدور الذي لعبه المسيحيون العرب، وبخاصة السريان منهم، في ترجمة علوم اليونان إلى اللغة العربية، ومنها على سبيل المثال «أسد الغابة في معرفة الصحابة» لعز الدين بن الأثير، «بدائع الزهور في وقائع الدهور» لمحمد بن أحمد بن إياس، «النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة» لأبي المحاسن بن تغري بردي، «تاريخ مختصر الدول» لابن العبري، ويطول العد. أما علماء المسيحيين العرب فقد أشارت مصادر كثيرة يضيق المسطح المتاح للكتابة عن الإشارة إليها، إلى أنهم كانوا نحو 215 طبيبا، 63 ناقلا، 40 فيلسوفا ومنطقيا، و15 فلكيا، و10 رياضيين، 7 منجمين، 5 كيميائيين، 4 صيدلانيين، نسابة واحد، حجام واحد، اصطرلابي واحد.
والشاهد كذلك أن الباحث المتعمق في هذا السياق التاريخي يعلم جيدا مقدار الكرامة التي حظوا بها في صدر الدولة الإسلامية الوليدة، بل حتى قبل ظهور الإسلام، إذ يؤكد المستشرق «ولموزن»، على سبيل المثال، أن الكتابة العربية شاعت أولا بين المسيحيين ولا سيما الرهبان في الحيرة والأنبار، والعهدة هنا على الراوي الأستاذ «جواد علي» في كتابه «المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام».
ومما لا شك فيه أن التطورات التي شهدتها عدة دول عربية، لا سيما العراق بعد الغزو الأميركي، ومصر بعد ثورة 25 يناير (كانون الثاني)، مع الاختلاف الكبير في المشهد والظروف والآليات، كذلك فإن ما يجري في سوريا والتجاذبات والتصريحات الكثيرة التي أطلقت حول أوضاع مسيحيي سوريا، جميعها باتت مدعاة للقلق، وهو في حقيقة الأمر قلق مضاعف حال الأخذ بعين الاعتبار ما يجري في الداخل، ومن يترصد في الخارج مستغلا الأخطاء التي تجري في الأوطان لتحقيق وإدراك أهدافه، التي هي عادة ما تكون أبعد بكثير من البكاء أو التباكي على أحوال المسيحيين العرب.
ولعل الحديث عن الأقباط، على نحو خاص، يكتسب مذاقا متميزا بعينه، ذلك لأنهم الأكثرية العدية بين مسيحيي الشرق، وإن بقي عددهم غير معروف، وإن كنا لا نعول كثيرا على فكرة الأهمية العددية.
من هنا ربما يكون الحديث عنهم على سبيل الرمز، وهو من أسف رمز يحمل على الألم والأسى في الوقت ذاته، ففي تقرير صادر عن منظمة الهجرة العالمية بتاريخ الأول من مارس (آذار) الماضي نجد أن المنظمة الدولية تكشف عن تزايد حركة هجرة الأقباط من مصر بسبب ما ادعت أنه تعرضهم للاضطهاد من قبل السلطات والشعب، وبسبب انعدام الأمن ونقص فرص العمل وصعوبة الحياة بشكل عام.
الأمر كذلك ينسحب على مسيحيي العراق؛ إذ أشار التقرير ذاته إلى زيادة هجرة مسيحيي العراق خلال الفترة الماضية إلى دول الجوار بسبب انعدام الأمن حتى في شمال العراق الذي كان يعد من قبل منطقة آمنة بالنسبة للأقليات. ومع هذه الهجرات التي تكاد تقترب أو يخشى المرء أن تقترب من حالة النزوح، يتساءل المرء.. هل من مستقبل لمسيحيي الشرق الأوسط؟ وهل سيتمكنون من الحفاظ على بقائهم في القرن الحادي والعشرين؟ الجواب حتما متباين، فهو عند الأكاديميين العقلانيين ضرب من ضروب التحليل المنهجي العلمي، وعند آخرين فرصة سانحة للنفخ في نيران الكراهية وتأجيج العداوات.
النموذج الأول يمثله نفر من الباحثين الثقات، وفي مقدمتهم البروفسور «بول سالم» مدير مركز كارنيغي في بيروت، والذي كتب عبر صحيفة «لوس أنجليس تايمز» بتاريخ 6/ 1/ 2010 يقول: «باتت نسبة ما تبقى من المسيحيين الذين يتراوح عددهم بين 10 إلى 12 مليون نسمة لا تشكل أكثر من 5 في المائة من سكان المنطقة اليوم، مقارنة بـ20 في المائة مطلع القرن العشرين». ويكمل أنه «على الرغم من أن المسيحيين اضطلعوا بأدوار بارزة في الحركات الثقافية والقومية واليسارية، وتلك المناهضة للاستعمار في العقود المنصرمة، إلا أنه تم استبعادهم في السنوات الأخيرة من ظاهرة صعود الإسلام السياسي، كما رزحوا منذ عام 2001 تحت وطأة المواجهات بين الإسلام المتطرف والغرب (المسيحي)».
أما النموذج الثاني فيمثله الأكاديمي اللبناني المقيم في الولايات المتحدة الأميركية «البروفسور فؤاد عجمي» الذي يصمه البعض بأنه يميني متطرف، فقد كتب منذ فترة ليست بعيدة عبر صفحات مجلة «نيوزويك» الأميركية متسائلا عن الأقباط تحديدا، وهل من مستقبل لهم في مصر والمنطقة العربية.. ومن يحميهم مما سماه بالمطلق «التطرف الإسلامي»؟
ويجيب عجمي بالقول: «إن المسيحية تخوض معركة في الأرض التي كانت يوما ما مهدا لها».. وعنده أن المسيحيين العرب الذين يشفق عليهم كانوا سجناء لتيار وأفكار القومية العربية، وأنهم كانوا على يقين من أن عصرا جديدا من التنوير العربي سيوفر لهم مساحة من الحرية، لكنهم كانوا مخطئين بشكل مأساوي.
على أن أشد ما يلفت النظر في قراءة البروفسور بول سالم قوله: «التأكد من أن القرن الحادي والعشرين لن يكون الأخير الذي يشهد تعايشا مسيحيا - إسلاميا في مهد الديانتين، يستدعي تحركا إقليميا متسقا، واهتماما دوليا مشتركا».. هل يعني هذا الاستنتاج دعوة للاستقواء بالآخر الغربي الخارجي في مواجهة تبعات ما يجري في الداخل؟
عبر رصد عدد من التصريحات لقيادات مسيحية عربية مؤخرا يخلص المرء إلى وجود حالة شبة مطلقة لرفض هذا التدخل، وإن ما قصده البروفسور سالم هو لفت الانتباه إلى تداخل الخطوط وتشابك الخيوط في زمن العولمة، بين الداخل والخارج، وأن أحدا لا يعيش في جزيرة منعزلة بعيدا عما يجري في الجوار.
والمقطوع به أنه على الرغم من هذه الروح الإيجابية، فإن هناك من ينفخ في النار، ولولا يقظة فريق من هؤلاء المسيحيين المرابضين على حدود التعايش الحضاري والإنساني الإسلامي - المسيحي، لباتت المنطقة مسرحا للفتن الطائفية والعرقية... هل من مثال ندلل به على هذه المحاولات الاختراقية المستمرة؟
إليك ما تم الترويج له في نهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي ونسب إلى مؤسسة راند الأميركية، التي تأسست كمنظمة بحثية غير ربحية بتمويل خاص عام 1948 لتقدم خدماتها لمختلف أفرع القوات المسلحة، ومكتب وزير الدفاع، ما يعني ارتباط أبحاثها وباحثيها بالخطط التوسعية والعسكرية الأميركية.
الرواية التي روجت في ذلك الوقت تحدثت عن توصية لـ«راند» بالبحث عن وطن بديل لأقباط مصر ومسيحيي الشرق، يمكن أن يكون وطنا قوميا لهم. وعلى الرغم من أن المؤسسة أنكرت لاحقا ونفت أنها قامت بمثل تلك الدراسة التي قادت لهذه النتيجة، فإن الأمر يمكن اعتباره نوعا من جس النبض وترويج الشائعات بعينها لقياس ردود الفعل تجاهها، وهي حيل وألاعيب استخباراتية معروفة للجميع.
على أن التحركات لا تنقطع ومحاولات تفتيت دول المنطقة، وعن حق، جارية على قدم وساق، وإلا فما المغزى والمبنى والمعنى من إعلان جامعة «جورج واشنطن» عن قيامها بأول دراسة حول الأقباط الذين يعيشون خارج مصر، لا سيما في الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وكندا وأستراليا، وبخاصة أن الدراسة تتناول الإجابة عن تساؤلات من عينة: «ما الذي يحفز هؤلاء للبقاء على اتصال بمصر وأحوالها ومستجداتها السياسية؟ وما هي أنواع الأنشطة التي تقوم بها الجاليات القبطية؟
ولا يوفر القائمون على الدراسة القول إنها تستهدف الوصول إلى نتيجتين: الأولى هي زيادة الوعي الذاتي للأقباط في المهجر فيصبحون أكثر انخراطا في الأنشطة الداعمة لمصر، والثانية أن تتكون خريطة دقيقة عن أقباط المهجر لصناع القرار في مصر، وكذلك في المجتمع الدولي.
المجال يضيق كذلك عن سرد ما دار في لجنة «هلسنكي» في الكونغرس الأميركي من جلسة استماع بعنوان «من الربيع العربي إلى الشتاء القبطي: العنف الطائفي والصراع من أجل التحول الديمقراطي في مصر».
وكذلك لا مجال لتحليل ما قيل في لجنة التعاون والأمن في أوروبا تحت عنوان «الأقليات في خطر: الأقباط المسيحيون في مصر»، وجميعها تؤكد على أن هناك من يخطط لاستخدام هواجس الصعود الإسلامي لتحقيق مصالح تخصه، لكن، ونؤكد هنا على لكن هذه، عبر استغلال الثغرات التي تحدث داخل مصر أو غيرها من أخطاء تقارب الخطايا، تمثلت في هدم كنائس أو حرقها، وكذلك اعتداءات على الأقباط، وتقاطع ذلك مع حالة انعدام الأمن بدرجة ما في العام الأخير، ما دعا عددا من أعضاء الكونغرس الأميركي بدورهم لإثارة المسألة علانية.
على أن الطامة الكبرى، وهو أمر يستدعي حديثا مفصلا لاحقا، هي دخول إسرائيل على خط «نافخي النيران»، فبعد تصريحات نتنياهو التي تباهى فيها بجنة إسرائيل التي تعيش فيها الأديان مقارنة بأوضاع المسيحيين العرب، بعد ما سماه المد الأصولي الإسلامي المتطرف، خرجت علينا دراسة خطيرة لصاحبها البروفسور الإسرائيلي «يارون فريدمان» المحاضر في العلوم الإسلامية بجامعة الجليل، يشير فيها «إلى أن هجرة المسيحيين العرب خارج منطقة الشرق الأوسط، تعد أفضل المقاييس التي يمكن من خلالها تقدير قوة ونفوذ التيار الإسلامي في منطقة الشرق الأوسط».. هل لإسرائيل مصلحة في إفراغ الشرق من مسيحييه؟
نعم ولا شك، ذلك لأنه ساعتها لن تبقى هي الدولة العنصرية الدينية بمفردها في المنطقة.
هل الأزمة والتحدي تختص بمسيحيي الشرق؟ في تقديرنا أنها تحد يواجه أجيال الإسلاميين المعاصرين، وهم ليسوا أكثر إسلاما من المسلمين الأوائل ومن الفاتحين الذين حفظوا لمسيحيي الشرق صوامعهم وأديارهم، وما حالوا بينهم وبين مباشرة عقائدهم وطقوسهم، وهو تحد حضاري أخلاقي إيماني باتت عصبية وعنصرية القلة تتهدده في الداخل، وأشواق ومؤامرات الكائدين والكارهين تنتظره بشوق مقيت في الخارج، فهل ستعبر القوى الإسلامية المعاصرة، لا سيما السياسية منها، هذا المأزق الكبير؟ يأمل المرء أن يكون ذلك كذلك.



JTK = Envoyé de mon iPad.

الثورات العربية ومسيحيّو الشرق"، البطريرك الراعي



كلمة الراعي في المؤتمر 86 للمكتب الكاثوليكي الدولي للتعليم في الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا

الفاتيكان، الاثنين 16 أبريل 2012 (ZENIT.org). – ننشر في ما يلي كلمة البطريرك مار بشاره بطرس الراعي في المؤتمر 86 للمكتب الكاثوليكي الدولي للتعليم في الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا والذي عقد في دار سيدة الجبل في 12 أبريل 2012.
* * *

طرح الموضوع
1. يجري الكلامُ اليوم عن "الربيع العربي"، كنتيجةٍ منشودةٍ للثورات الجارية، ولكن بتفاوتٍ في الشكل والنوع، وتلاقٍ تقريباً في الأهداف، في مختلِف البلدان العربية، وهي، فضلاً عن العراق وفلسطين، تونس ومصر واليمن وليبيا والبحرين وسورية والمغرب وعمّان والأردن. إنها ثوراتٌ ذاتُ تأثيراتٍ سياسية واقتصادية واجتماعية في الدول العربية الأخرى كالجزائر والسودان وموريتانيا والعربية السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة ولبنان.
في كلِّ هذه البلدان يُوجد جماعاتٌ مسيحية متفاوتة في العدد والطوائف، لكنّها في مُعظمها تعود إلى عهد السيد المسيح والرسل وأوائل عصور الكنيسة الناشئة. المسيحيون في هذه البلدان أصليّون وأصيلون، وطبعوا بثقافتِهم المسيحية الثقافاتِ المحلية، وأصبحتْ ثقافتُهم جزءاً جوهرياً من حضارات شعوبِ هذه البلدان. فلا يجوز النظر إليهم كأقلية، بل كمواطنين أصليّين لهم جميع الحقوق وعليهم جميع الواجبات في بلدانهم.
فما هو تأثير الثوراتِ العربية على مسيحيّي الشرق، وما هو دورهم فيها وتجاهها، وماذا ينتظرون منها؟ قبل الإجابة على هذه الأسئلة، أطرحُ المعاييرَ التي تُقاس بها الثوراتُ من حيث الشكل والنتائج.
المعايير
2. يُحدِّد المُحلّلون أربعةَ معايير لهذه الإنتفاضات أو الثورات العربيّة، ويَقيسون بها نتائجَها الإيجابيةَ والسلبية على البلدان المذكورة. هذه النتائجُ لا تدخلُ في صميم الموضوع الذي أعالجه. المعايير الأربعة هي[1]:
أ. كسرُ حاجز الخوف النفساني الذي طالما قيَّد الحركات الشعبية، وصرفها عن محاولة التمرُّد، رغمَ الظروفِ القاسية سياسياً واجتماعياً واقتصادياً، التي كان يعيشها الشعب.
ب. أن تكون الإنتفاضة أو الثورة ذات طبيعة سلميّة، بحيث لا يضطرّ النظام الحاكم الى استخدام الوسائل القمعيّة أو السلاح لإفشال الثورات والمطالب.
ج. تَوَفُّر حدّ أدنى من التماسك الإجتماعي ومشاعر مشتركة للوحدة الوطنية بين مختلف مكوّنات المجتمع، لكي لا تؤثّر الفروقات الدينية أو العرقية أو السياسية في إضعاف حركات المطالبة بالإصلاحات وإلاّ بمقاومة النظام، وإفشال المقاومة الشعبية.
د. موقف الجيش من التمرّد الشعبي المدني، بحيث أنّه، إذا كان داعماً للحركات الشعبية أو متّخذاً موقفاً حيادياً منها، فثمّة فرصةٌ كبيرة لنجاح الثورة أو الانتفاضة، بينما إذا تبنّى موقف النظام الحاكم، فسوفَ يُنزِل خسائر جمّة في صفوف المتظاهرين، الأمر الذي ينعكس مباشرة على نتائج الإنتفاضات.
تأثير الثورات على المسيحيين ودورهم فيها
3. يتميّز المسيحيون في جميع البلدان العربية، بشهادة حكّام هذه البلدان، بأنّهم موالون للسلطة القائمة وللدولة، من دون أن يوالوا أنظمتها السياسية احتراماً منهم لأغلبية المواطنين المؤلّفة من المسلمين باختلاف مذاهبهم.
لكنّهم يتأثّرون مثل سواهم من المواطنين، ويعانون من الأزمات السياسية والامنية والإقتصادية والإجتماعية، ومن النواقص في الحريات العامة وحقوق الإنسان الأساسية، ومن جَور الأنظمة الإستبداديّة او الظالمة، ومن التمييز بين فئات المواطنينن لاعتبارات متنوّعة. ولذلك اضطرّ الكثيرون منهم إلى هجرة أوطانهم بحثاً عن حياة كريمة.
وإنّهم يشاطرون مواطنيهم بما يطالبون به، أعني: الحقوق التي تعود لهم لكي يعيشوا في جوّ من الديموقراطية واحترام كرامة الإنسان والمشاركة في الشأن العام؛ وينعموا بحياة إقتصادية وإجتماعية وثقافية كافية وكريمة؛ ويساهموا في تنمية أوطانهم وتحقيق ذواتهم فيها، وتحفيز قدراتهم وإمكاناتهم على أرضها.
غير أنّهم يرفضون اللجوء إلى العنف واستخدام السلاح، بحكم ثقافتهم، ويؤثرون الوسائل السلميّة كالحوار والتفاوض وحلول التسوية.
دور المسيحيين تجاهها
4. لا يقف المسيحيون موقف المتفرّج تجاه الثورات والإنتفاضات، بل عليهم أن يعملوا جاهدين من أجل السلام والتفاهم وإحلال العدالة الشاملة، وأن يعيشوا الشركة والتضامن فيما بينهم ومع سائر مواطنيهم، ويشهدوا لمحبة المسيح الإجتماعية، بما يقومون به من خدمات تربوية وإجتماعية وإنمائية، بمبادرات خاصة، إلى جانب مؤسسات الكنيسة التربوية والاستشفائية والاجتماعية والراعوية. إن الإرشاد الرسولي في أعقاب جمعية سينودس الاساقفة الروماني الخاص بالشرق الأوسط، الذي سيوقّعه قداسة البابا بندكتوس السادس عشر ويوزّعه، اثناء زيارته الراعوية إلى لبنان من 14 الى 16 أيلول المقبل، سيشكّل في مضمونه برنامج عمل على هذا الصعيد. وسيَعقُد لهذه الغاية بطاركةُ الكنائس الشرقية وأساقفتها في العالم العربي والشرق الاوسط، إجتماعاً في لبنان، في أوائل كانون الأول 2012، لوضع خطة عمل تطبيقية مشتركة.
5. لا يمكن النظر إلى المسيحيين كأقليّة في بلدانهم، بل يجب النظر إليهم كمواطنين أصيلين وأصليين في عالمهم العربي، وبهذه الصفة هم مثل غيرهم من المواطنين العرب، وهم معهم أغلبية؛ وكروّاد فكر وحضارة في بلدانهم، وليسوا على هامش التاريخ في المنطقة؛ وكلاعبي دور سياسي ووطني، في بلدانهم، وقد نشروا مشاريع التحرّر والاستقلال والوحدة في المحيط العربي. فلم تتغلّب "مسيحيتهم" على عروبتهم ووطنيتهم، بل كانت ثقافة "العيش المشترك" فلسفتهم الجامعة؛ وعلى المستوى المسيحي، كأعضاء في جسد المسيح الذي هو الكنيسة الحاضرة من خلالهم بكل هويتها ورسالتها.
فيما يُنتظر "الربيع العربي" الذي سينتج عن الأحداث والانتفاضات والثورات، ينبغي على المسيحيين أن يُحققوا "الربيع المسيحي" بحيث يؤدّون دورهم في السعي إلى نبذ العنف والعمل على تعزيز التفاهم والتسوية بالحوار والمؤتمرات الرسمية. وعليهم أن يحافظوا على وجودهم في بلدانهم وعلى أراضهم، ويواصلوا ماضيهم في حاضرهم. فيرفعوا لواء العروبة كحضارة وتراث وعيش مشترك، وانفتاح على قيم الحداثة، وقبول التحدّي الديمقراطي في انتاج التنوّع الحرّ السياسي والاجتماعي والاقتصادي والفكري؛ ويتابعوا النهضة العربية التي حققها اجدادهم، في اوائل القرن التاسع عشر، على يد كوكبة من مئات رجالات الأدب والثقافة والفكر، أسماؤهم معروفة ولا مجال لتعدادها هنا. لم يقتصر نتاج المسيحيين على القطاع الادبي، بل شمل كل مجالات الفن أيضاً. نستطيع أن نتساءل أمام هجرة المسيحيين من أوطانهم العربية والحدّ من دورهم الفاعل: كيف يمكن أن تكون الثقافة العربية عربية من دونهم، وأية ثقافة ستكون؟ وأية مجتمعات عربية وإسلامية ستكون من دون الحضارة المسيحية، التي كانت في أساس تكوينها؟
إن الصراع المذهبي القائم أقليمياً مع ارتباطات دولية، يحتاج إلى الوجود المسيحي كعنصر إجتماعي وحيد يمكنه أن يضع التمايزات الطائفية على معيار وطني جامع، وأن يحمي العروبة، ويحمي الدين نفسه من التمزّق الطائفي.
ماذا ينتظرون؟
 إنَّ ما ينتظره المسيحيون من الثورات والانتفاضات والمطالب يدور حول ما يلي:
أ- حماية العيش المشترك، لا كمجرّد تواجد حسّي، بل تعزيز المشاركة في الحياة والترابط والتفاعل في الهوية الثقافية والروحية مع مواطنيهم، وكمسؤولية متبادلة عن بعضهم البعض.
ب- البلوغ في بلدانهم إلى الدولة المدنية التي تفصل بين الدين والدولة، ولا تكون الدولة دينية وتميّز بين المواطنين على مستوى انتمائهم الديني، بل تعتمد المواطنة كأساس.
ج- المشاركة السياسية في الحياة العامة على أساس المواطنة، بحيث يتمثَّل المسيحيون في الحكم والإدارة، لكي يساهموافي إنماء مجتمعاتهم بما أوتوا من قدرات ومواهب وإمكانيات.
د- تَوَفُّر الأمن الاجتماعي والغذائي، لكي يتمكّن الجميع من العيش بطمأنينة ويحققوا ذواتهم. فالأمن حق لك مواطن، والدولة مسؤولة عن توفيره. توفير الأمن لا يعني حماية الأقلية من قبل الأغلبية، بل يعني الحق الأساسي والمشترك للجميع.
ه- إحترام الحريات العامة والأساسية، ولاسيما حرية العبادة والمعتقد والتعبير والرأي، وتعزيزها. فالحرية هي أوكسجين المواطن والمؤمن، وهي من صميم الثقافة المسيحية، وتشكّل ثابتة أساسية عندهم على المستوى الاجتماعي والسياسي والديني.
و- الاعتراف بالتنوّع وقبول الآخر المختلف في الدين والرأي والانتماء. فالتنوّع ثروة وغنى في المجتمعات، ومُكوِّن لهوية كل بلد وشعب. وبالتالي رفضْ كل أشكال التمييز والتعصّب ونبذ الآخر والخوف والحذر من الآخر والتقوقع على الذات. وأيضاً معرفة الآخر كما يُريد هو أن يُعرف وأن يُعرِّف بنفسه.
ز- إحلال النظام الديمقراطي القائم على احترام إرادة الشعب وتطلعاته، وعلى تداول السلطة، وتعزيز الحريات العامة، واحترام حقوق الانسان وكرامة الشخص البشري، واعتماد أسلوب الحوار والتشاور والتوافق.
ح- إجراء تعديل في التشريعات التي تُميّز بين المسلمين والمسيحيين في حقوق هؤلاء بتشريعات خاصة بأحوالهم الشخصية، ولا سيما ما يختصّ بالزواج ومفاعيله القانونية، والزيجات المختلطة وصلاحيات محاكمهم الروحية، والإرث والتوارث من حيث المساواة بين الزوجين، أياً كان انتماؤهما الديني، وبناء الكنائس وترميمها[2](2).
ط- تمتين روابط الأسرة العربية، بحيث تُوحِّد قواها الاقتصادية والاجتماعية والانمائية والحضارية، وتستعيد دورها الفاعل في الأسرة الدولية.
الخاتمة
6. اودُّ أن أهنّئ منظّمي هذا المؤتمر وأشكر كل المشاركين فيه والمحاضرين من لبنان والخارج، مع شكر خاص لحضرة الأب مروان تابت، الأمين العام للمكتب الكاثوليكي الدولي في الشرق الاوسط وشمالي أفريقيا، الذي وجّه إليَّ الدعوة باسمكم للمشاركة فيه. أتمنّى لأعمال هذا المؤتمر النجاح، لخير مجتمعاتنا وأزدهارها ووحدتها وسلامها، وتعزيز دور المسيحيين فيها.


JTK = Envoyé de mon iPad.

jeudi 12 avril 2012

En Turquie, la réouverture du séminaire orthodoxe de Halki à nouveau remise en cause

En Turquie, la réouverture du séminaire orthodoxe de Halki à nouveau remise en cause

Le processus de restitution de biens confisqués par l'État turc aux communautés religieuses dans les années 1920-1940 vient de franchir un nouveau cap.

Le processus de restitution de biens confisqués par l'État turc aux communautés religieuses dans les années 1920-1940 vient de franchir un nouveau cap.

Le gouvernement a annoncé la remise au Patriarcat œcuménique de Constantinople de l'orphelinat de l'île de Büyükada, dans la mer de Marmara, et du gymnase de Galata, à Istanbul.

Ce geste marque-t-il une avancée pour la restitution du séminaire de Halki, près d'Istanbul ? Maintes fois annoncée, sans cesse ajournée, la réouverture de ce séminaire, enjeu crucial pour l'avenir de l'orthodoxie en Turquie, demeure à ce jour incertaine : selon une information communiquée par l'agence ENI, le gouvernement turc souhaite en effet « conditionner » cette autorisation à des concessions similaires à l'égard des musulmans en Grèce voisine.

Porte-parole du Patriarcat œcuménique de Constantinople, le P. Dositheos juge cette exigence invraisemblable : « Je ne comprends pas quel rapport il peut y avoir avec ce qui se décide en Grèce, un pays avec lequel nous n'avons rien à faire », s'insurge-t-il, estimant que « la question du séminaire de Halki doit être résolue entre le Patriarcat, Ankara et l'Union européenne ».

UNE RESTITUTION SOUMISE À CONTREPARTIES
Le prêtre réagissait aux propos tenus fin mars par le ministre turc en charge des relations avec l'Union européenne, Egemen Bagis. Selon ce dernier, la restitution du séminaire de Halki ne constituerait « pas une menace » pour la Turquie, pour autant qu'en contrepartie les droits des musulmans s'améliorent en Grèce, pays majoritairement orthodoxe.

« Nous espérons que les problèmes de nos frères et sœurs musulmans vont être résolus, à l'instar des problèmes des citoyens orthodoxes de Turquie », précise le ministre dans le quotidien turc Hurriyet. « La Turquie a pris de très importantes mesures dans ce domaine, encore inimaginables il y a dix ans, fait-il valoir. Il est temps aussi que la Grèce, une démocratie de l'Union européenne, assume ses responsabilités en agissant concrètement. »

Or, cette information contredit directement l'engagement pris il y a peu par le premier ministre turc, Recep Tayyip Erdogan. En marge du sommet sur la sécurité nucléaire, qui s'était achevé à Séoul (Corée du Sud) mardi 27 mars, celui-ci avait annoncé publiquement la réouverture prochaine du séminaire orthodoxe de Halki.

IMPORTANCE SYMBOLIQUE ET STRATÉGIQUE DE HALKI
Cette annonce, le premier ministre Erdogan avait pris soin de la formuler au cours d'une rencontre avec le président américain Barack Obama, qui l'avait félicité de ses « efforts afin de défendre les minorités religieuses », ajoutant sa satisfaction d'apprendre la décision de la réouverture de la Faculté de Halki.

De fait, ce séminaire revêt une importance à la fois symbolique et stratégique pour l'orthodoxie : fondé en 1844, l'institut de théologie de Halki, situé sur l'île d'Heybeliada, au large d'Istanbul, a été le principal centre d'éducation religieuse orthodoxe en Turquie pendant plus d'un siècle, avant d'être fermé par les autorités turques en 1971, en vertu d'une loi plaçant les universités sous contrôle de l'État.

Cette législation pose un grave problème pour l'avenir de l'orthodoxie au sein de l'ancienne Constantinople : le patriarche devant être de nationalité turque et avoir été formé en Turquie, la succession de l'actuel patriarche de Constantinople, Bartholomeos Ier – loin d'être à l'ordre du jour, ce dernier étant âgé de 72 ans – risque en effet de se heurter à l'impossibilité du Patriarcat œcuménique de former des clercs en Turquie.

AMBIGUÏTÉ D'ANKARA À L'ÉGARD DES CHRÉTIENS
Les États-Unis, tout comme l'Union européenne, demandent depuis longtemps la réouverture de ce séminaire. Des responsables turcs s'y déclarent régulièrement favorables, tout en invoquant des problèmes de procédure pour en ralentir le processus, l'établissement ne correspondant à aucune catégorie dans le système d'enseignement turc.

Le gouvernement islamiste modéré d'Erdogan passe néanmoins pour être favorable au respect du droit des minorités religieuses, condition essentielle pour une éventuelle adhésion de la Turquie à l'Union européenne. Dans les faits, les communautés chrétiennes, qui ne représentent plus que 90 000 fidèles – soit 0,1 % de la population – demeurent étroitement encadrées. Les déclarations contradictoires au sujet de la réouverture du séminaire de Halki reflètent l'ambiguïté d'Ankara à leur égard.

François-Xavier Maigre (avec Apic et ENI)

12/4/12 - 15 h 50 LA CROIX - MONDE


JTK = Envoyé de mon iPad.